السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

إعادة تدوير الأزمات.. كواليس عودة فيديوهات المدارس القديمة للواجهة | تقرير

جانب من واقعة قديمة
تعليم
جانب من واقعة قديمة
الإثنين 25/مايو/2026 - 09:39 م

في كل مرة يعود فيها مقطع فيديو مثير للجدل من داخل مدرسة إلى الواجهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتجدد معه موجة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور، قبل أن تكشف الجهات المختصة لاحقًا أن الواقعة قديمة ولا تمت للعام الدراسي الحالي بصلة، فخلال شهر مايو الجاري، تكررت هذه المشاهد أكثر من مرة، ما فتح باب التساؤلات حول تأثير إعادة نشر المقاطع القديمة على حالة الرأي العام داخل المنظومة التعليمية، خاصة مع تزامنها مع فترة الامتحانات والاستعدادات لنهاية العام الدراسي.

وشهدت الأيام الماضية تداول 3 وقائع مختلفة أثارت جدلًا واسعًا، قبل أن تخرج بيانات وتصريحات رسمية ومصادر مطلعة لنفي ارتباطها بالفترة الحالية، والتأكيد أن جميعها تعود إلى سنوات سابقة.

فيديو “الديسكات الطائرة”.. واقعة قديمة تعود للواجهة من جديد

البداية كانت مع مقطع فيديو أظهر طالبًا داخل أحد الفصول الدراسية وهو يحطم الأثاث المدرسي ويلقي “الديسكات” بصورة عشوائية على زملائه، ما تسبب في حالة من الذعر بين الطلاب، وسط تحذيرات من أولياء الأمور من خطورة مثل هذه التصرفات داخل المدارس. وتداول الفيديو عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم المعلم محمد زهران المعروف بـ“مرشح الغلابة”.

لكن مصادر مطلعة كشفت لاحقًا، أن الواقعة ليست حديثة، وإنما تعود إلى نوفمبر 2022 داخل إحدى المدارس الثانوية بمدينة المنصورة، مؤكدة أنه تم في حينها اتخاذ الإجراءات اللازمة، التي تضمنت فصل الطلاب المتسببين في الواقعة وإلزام أولياء أمورهم بتحمل تكلفة التلفيات.

تكسير الديسكات داخل مدرسة.. فيديو 2019 يثير الجدل مجددًا

وفي واقعة ثانية، انتشر مقطع فيديو آخر يظهر مجموعة من الطلاب وهم يقومون بتكسير “الديسكات” داخل إحدى المدارس، ما أثار حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يؤكد مصدر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الفيديو قديم ويعود إلى عام 2019، ولا يمت للوقت الحالي بصلة.

وأوضح المصدر، أن الفيديو يعاد تداوله بشكل متكرر كل فترة باعتباره واقعة جديدة، مشيرًا إلى أنه سبق إعادة نشره قبل عامين بالادعاءات نفسها، فيما شددت وزارة التربية والتعليم على ضرورة تحري الدقة قبل تداول أي مقاطع أو معلومات تخص العملية التعليمية.

تمزيق كتب وأوراق طلاب بالدقهلية.. الحقيقة الكاملة وراء الفيديو المتداول

أما الواقعة الثالثة، فتعلقت بفيديو وصور متداولة تظهر تمزيق أوراق وكراسات وكتب مدرسية أمام إحدى المدارس بمحافظة الدقهلية، الأمر الذي تسبب في حالة من الجدل بين أولياء الأمور، خاصة مع اقتراب الامتحانات.

وبعد الفحص، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الفيديو المتداول يعود إلى عام 2019، فيما أوضح الدكتور محمد الرشيدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية، أن الصور المتداولة ليست للعام الدراسي الحالي، وإنما تعود للعام الدراسي 2024 / 2025، وكانت تخص طلابًا بالمرحلة الابتدائية.

جانب من فيديو يزعم قطيع الكتب
جانب من فيديو يزعم قطيع الكتب

وأشار الرشيدي إلى أن امتحانات نهاية العام لم تكن قد بدأت وقت تداول الصور، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يعبر عن الوضع الحالي داخل المدارس.

وتسلط هذه الوقائع الضوء على التأثير المتزايد لإعادة نشر المقاطع القديمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الفترات المرتبطة بالامتحانات أو الأحداث التعليمية المهمة، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى التأكيد بشكل متكرر على أهمية التحقق من صحة المحتوى المتداول قبل إعادة نشره، تجنبًا لإثارة القلق والبلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور.

التعليم: غرفة الرصد تتابع كل ما يُنشر.. والفيديوهات القديمة تُعاد وتثير البلبلة

وعلّق مصدر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على الوقائع المتداولة، مؤكدًا أن الوزارة تتابع بشكل مستمر كل ما يتم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع فيديو أو صور تتعلق بالمنظومة التعليمية، من خلال غرف الرصد والمتابعة المختصة.

وأوضح المصدر، أن الفحص والتحقق أظهرا أن عددًا من الفيديوهات المتداولة خلال الفترة الأخيرة قديمة، وتمت إعادة نشرها أكثر من مرة على مدار السنوات الماضية باعتبارها وقائع حديثة، ما يؤدي إلى إثارة البلبلة والقلق بين أولياء الأمور والطلاب دون سند حقيقي.

وأكد المصدر، أن الوزارة لا تتهاون مع أي واقعة حقيقية يتم رصدها داخل المدارس، ويتم التعامل معها بشكل فوري واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية تحري الدقة قبل تداول أو إعادة نشر أي محتوى يتعلق بالعملية التعليمية، والاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر الموثوقة.

تابع مواقعنا