تفاصيل إقالة رئيس مجلس إدارة بي بي للبترول والغاز وحقائق التنمر وخرق السرية
صوت مجلس إدارة شركة "بريتيش بتروليوم" (بي بي) بالإجماع لصالح إقالة رئيسه الأيرلندي ألبرت مانيفولد؛ على خلفية مخاوف جدية بشأن سلوكه وتلقي بلاغات من مبلّغين عن مخالفات تزعم ممارسته "التنمر" ضد الموظفين.
وشملت مبررات الإقالة تجاوزه لدوره الإشرافي وتعامله بتعالٍ وصخب يتنافى مع ثقافة الشركة؛ بجانب استخدامه أجهزة وحسابات شخصية لإدارة أعمال رسمية في خرق صريح لسياسات السرية والحوكمة وفق فايننشال تايمز.
إقالة ألبرت مانيفولد
وفي المقابل؛ نفى متحدث باسم مانيفولد ادعاءات التنمر واستخدام الحسابات الشخصية؛ مؤكدًا أن البريد الشخصي كان يُستخدم طواعية من الشركة وإرسال الرسائل إليه تم بشكل متبادل. وأوضح مانيفولد أن قرار فصله جاء مفاجئًا دون منحه فرصة للرد على الشكاوى؛ مشيرًا إلى أنه كان يعمل على التغيير الجذري وخفض التكاليف ومواجهة التجاوزات؛ ومتعهدًا بالطعن القانوني ومواجهة هذه الرواية التي وصفها بالكاذبة بالوسائل القضائية.
موقع الرئيسة التنفيذية وموقف المستثمرين
وزاد رحيل مانيفولد من الضغوط المهنية على الرئيسة التنفيذية ميج أونيل؛ التي تولت منصبها في أبريل الماضي بدعم سابق منه لتصبح أول امرأة تقود شركة نفط عالمية كبرى.
واختارت أونيل التصويت لصالح الإقالة لحماية سلطتها التنفيذية؛ مِمَّا يمنحها نفوذًا أوسع داخل المؤسسة لكنه يضعها منفردة تحت طائلة المساءلة المباشرة أمام المساهمين لتسريع وتيرة التحول المالي وتجنب مخاطر الاستحواذ.
وتراجعت أسهم بي بي بنسبة 4% فور إعلان القرار؛ مِمَّا يعكس حالة القلق والاضطراب جراء استبدال رئيسين تنفيذيين ورئيسين لمجلس الإدارة خلال ثلاث سنوات فقط. ويرى محللون في "سانكي للأبحاث" أن هذه التغييرات المستمرة تخلق مستويات خطيرة من عدم اليقين للمستثمرين الأمريكيين؛ بينما اعتبر آخرون في بنك "يو بي إس" أن وجود أونيل يمثل صمام أمان لدعم استقرار الاستراتيجية وعكس سنوات الضعف.
التوجهات الاستراتيجية وإعادة هيكلة مجلس الإدارة
وتتزامن الأزمة مع تحركات أونيل السريعة لإعادة تقسيم بي بي إلى وحدتين تجاريتين للنفط والغاز؛ متراجعة عن التوسع السابق بالطاقة المتجددة الذي قاده الرئيس الأسبق برنارد لوني. وحاول خليفته موراي أوشينكلوس تسريع الإصلاح بضغط من "إليوت مانجمنت" قبل مغادرته في ديسمبر؛ ليؤكد الرئيس المؤقت إيان تايلر تمسك الإدارة بالتوجه الاستراتيجي الحالي رغم الاستعداد للمعارك القانونية المحتملة مع مانيفولد.
ويُرجع مسؤولون تنفيذيون سابقون، أزمات بي بي المتلاحقة إلى ضعف الهيكل الإداري لمجلس الإدارة الحالي وفشله في رسم حدود واضحة للمهام الإشرافية. وتترقب الأسواق تعيين رئيس دائم جديد لاحقًا هذا العام؛ وسط مطالبات بتمكينه من إعادة بناء المجلس بمهنيين يركزون على الرقابة وتقديم المشورة؛ بدلًا من التدخل المباشر بالعمليات اليومية التنفيذية للشركة لضمان بيئة عمل مستقرة.






