عقد جمشت من الدولة الوسطى.. قطعة فاخرة تكشف ذوق المصري القديم في الحلي الملكية
يعرض أحد المتاحف الأوروبية، قطعة أثرية مميزة عبارة عن عقد مصنوع من حجر الجمشت المصقول، يحمل الرقم B.504.7، ويعود إلى عصر الدولة الوسطى في مصر القديمة، ليعكس مستوى رفيعًا من الذوق الفني والمهارة الحرفية في صناعة الحلي.
عقد من الجمشت من الدولة الوسطى.. قطعة فاخرة تكشف ذوق المصري القديم في الحلي الملكية
ويُعد الجمشت من الأحجار الكريمة التي حظيت بمكانة خاصة لدى المصري القديم، حيث ارتبط بالوقاية والهيبة والرمزية الروحية، وكان يُستخدم في صناعة المجوهرات الخاصة بالنخبة والطبقات الرفيعة، نظرًا لبريقه البنفسجي المميز الذي يضفي طابعًا ملكيًا على القطعة.

وتتميز هذه القطعة بأنها مصقولة بعناية فائقة، مما يعكس دقة الصياغة واهتمام الحرفيين في عصر الدولة الوسطى بإبراز جمال الحجر الطبيعي دون تدخل مبالغ فيه في شكله، وهو ما يعكس فلسفة فنية تقوم على التوازن بين البساطة والفخامة.
ورغم عدم تحديد موقع اكتشاف العقد، إلا أنه يُعد شاهدًا مهمًا على تطور صناعة الحلي في مصر القديمة، خاصة خلال الدولة الوسطى التي شهدت ازدهارًا كبيرًا في الفنون والحرف الدقيقة، واهتمامًا متزايدًا باستخدام الأحجار الكريمة في الزينة والطقوس الجنائزية.
ويؤكد علماء الآثار أن مثل هذه القطع لم تكن مجرد زينة شخصية، بل كانت تحمل دلالات رمزية تتعلق بالحماية والقوة والخلود، وهو ما يفسر استمرار استخدامها في المقابر إلى جانب المتعلقات الجنائزية الأخرى.
ويواصل متحف مارييمون الملكي عرض مجموعته الثرية من الحلي والأحجار الكريمة، التي تكشف عن جانب مهم من الحياة الاجتماعية والفنية في مصر القديمة، وتعكس تطور الذوق الجمالي عبر العصور.


