الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران.. تقارير تكشف سبب تعثر مفاوضات وقف الحرب بين واشنطن وطهران

أمريكا - إيران
سياسة
أمريكا - إيران
الجمعة 29/مايو/2026 - 11:01 ص

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت صباح اليوم للصحفيين في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة وإيران وصلتا إلى المرحلة النهائية نحو صياغة اتفاق إطار مؤقت، لكنه شدد على أن الكلمة الأخيرة تعود حصرا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يتعجل التوقيع.

مفاوضات وقف الحرب بين إيران وأمريكا 

تأتي هذه التصريحات المفاجئة على خلفية تبادل مباشر لإطلاق النار سُجّل هذا الأسبوع بين قوات أمريكية وإيرانية في منطقة الخليج العربي، وبعد أن اعترضت قوات التحالف أمس صاروخًا باليستيًا أطلقته طهران باتجاه الكويت، وهي أحداث تمارس ضغطًا كبيرًا على الوسطاء في إسلام آباد والدوحة من أجل التوصل إلى تهدئة قبل أن تقرر واشنطن تنفيذ ضربة جديدة.

وتشير تفاصيل المسودة الجديدة، كما نشرتها صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن دبلوماسيين ومسؤولين مشاركين في المحادثات، إلى خطة معقدة متعددة المراحل.

وتُعرّف المرحلة الأولى بأنها اتفاق عدم اعتداء لمدة 60 يومًا، يتضمن عنصرًا إقليميًا واضحًا يتمثل في وقف إطلاق نار شامل على جميع الجبهات، بما في ذلك إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وفي حين صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقًا بأن إسرائيل ستواصل القتال، أوضح ترامب لمقرّبيه أن نتنياهو سيلتزم بالتوجيهات الصادرة من البيت الأبيض.

ومن أبرز المفاجآت الواردة في المسودة، إنشاء صندوق استثماري دولي مخصص لإيران، وهي مبادرة دفع بها مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.

ويصفها الإيرانيون بأنها خطة لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار تهدف لتعويض أضرار القصف، وقد اقترحت طهران أيضًا إشراك شركات الطاقة الأمريكية الكبرى في استثمارات مشتركة داخل البلاد في حال التوصل إلى اتفاق دائم.

على الصعيد السياسي والداخلي، يواجه التفاوض عقبات داخلية لدى الطرفين، ففي الجانب الأمريكي، يرفض ترامب بشكل قاطع أي خطوة قد تُفهم على أنها تحويل أموال نقدية مباشرة إلى إيران، كما انتقد سابقًا إدارة باراك أوباما بشأن تحويل 1.7 مليار دولار.

ولذلك يعمل فريقه على إنشاء آلية تقوم بموجبها قطر ودول أخرى بالإفراج بشكل تدريجي ومراقب عن نحو 20 مليار دولار من أصل 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الشرق الأوسط، وذلك بعد تحقق استخباراتي صارم على الأرض.

وفي المقابل، تُعقد عملية اتخاذ القرار في طهران، فبينما يحتاج المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى الموافقة النهائية على الخطة، تشير مصادر استخباراتية أمريكية إلى أنه في حالة اختباء وعزلة عن معظم قيادات النظام، ما يعرقل إدارة العملية الدبلوماسية، كما أكدت وكالة تسنيم أن الصيغة النهائية للاتفاق لم تكتمل بعد.

وفي موازاة جهود التوسط، شدد وزير الخزانة بيسنت على أن الولايات المتحدة لن تخفف الضغط، وأعلن عن جولة جديدة من العقوبات تحت اسم الغضب الاقتصادي تستهدف الكيان الإيراني المشرف على حركة المرور في مضيق هرمز، مهددًا بفرض عقوبات أيضًا على عُمان إذا ساعدت طهران في تحصيل رسوم من السفن.

ويمثل اتفاق الإطار المحتمل بين واشنطن وطهران تحولًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية في الشرق الأوسط، وخاصة بالنسبة لإسرائيل، إذ تعني الصفقة عمليًا فرض وقف إطلاق نار متعدد الساحات يفرض على الجيش الإسرائيلي وقف عملياته في لبنان قبل تحقيق جميع أهداف الحرب الرسمية، مع الإبقاء على جوهر البرنامج النووي الإيراني، بما يقارب 970 رطلًا من اليورانيوم المخصب بدرجات عالية داخل إيران إلى مرحلة تفاوض لاحقة.

وبالنسبة لدونالد ترامب، وبحسب التقرير فإن الأمر يمثل مقامرة سياسية معقدة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يضطر إلى التراجع عن بعض أهدافه العسكرية الأصلية لاحتواء أزمة الطاقة والتضخم العالمي، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى استغلال الضغط على إيران لفرض اختراق تاريخي يتمثل في تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل وتوسيع اتفاقات إبراهيم.

تابع مواقعنا