بسبب الهواتف الذكية.. مدرسة بريطانية تبحث تفعيل دروس المحادثة لدى التلاميذ
كشفت مدرسة ابتدائية في بريطانيا ، إطلاق ما وصفته بـ دروس المحادثة لتعليم التلاميذ مهارات التواصل الأساسية، بعد ملاحظة تراجع قدرتهم على التفاعل الاجتماعي والتحدث مع بعضهم البعض، في ظاهرة ربطها المسؤولون بالاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.
مدرسة بريطانية تدرّس تفعيل دروس المحادثة لدى التلاميذ
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، بدأت Shelton Junior School بمدينة Derby تطبيق جلسات تدريبية خاصة تساعد الأطفال على تعلم أسس الحوار، والحفاظ على التواصل البصري، وإدارة الخلافات بطريقة محترمة، بعدما لاحظ المعلمون صعوبات متزايدة لدى التلاميذ في إجراء محادثات مباشرة والتعامل مع النزاعات اليومية.
وقال مدير المدرسة، John Bacon، إن المعلمين أصبحوا مضطرين لتدريس مهارات اجتماعية كان الأطفال يكتسبونها سابقًا بشكل طبيعي خارج أسوار المدرسة، مشيرًا إلى أن فترات الانتباه والتركيز أصبحت أقصر، وأن الأطفال يواجهون تحديات أكبر في التواصل الفعال مع أقرانهم.
تأثير استخدام الهواتف الذكية على الصحة النفسية
وأضاف أن المدرسة رصدت تأثيرًا واضحًا لاستخدام الهواتف الذكية على الصحة النفسية والاجتماعية للتلاميذ، ما دفعها إلى الانضمام إلى تحالف من المدارس في ديربي يدعو أولياء الأمور إلى تأجيل منح أطفالهم هواتف ذكية حتى انتهاء المرحلة الثانوية.
وكشفت المدارس المشاركة في المبادرة أنها لاحظت امتلاك بعض الأطفال هواتف ذكية منذ سن الثامنة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تأثير الأجهزة الرقمية على النمو الاجتماعي والسلوكي للأطفال.
من جانبها، أوضحت Gemma Penny أن المدارس تسعى إلى طمأنة الأسر بأن الهواتف الذكية ليست ضرورة للنجاح الدراسي، خاصة في ظل تطبيق سياسات تمنع استخدام الهواتف داخل المدارس.
كما تدرس الحكومة البريطانية فرض قيود إضافية على وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الصغار من التأثيرات السلبية للعالم الرقمي.


