فضيحة في إسرائيل| وثيقة مسربة تكشف تلاعب بن غفير ببيانات الشرطة.. والمحكمة تنظر بلاغات ضده
كشفت وثيقة داخلية للشرطة الإسرائيلية، عُرضت مساء الأحد في تقرير بثته هيئة البث الإسرائيلية كان، أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتدخل بصورة كبيرة في نشر بيانات الجريمة وبيانات الشرطة، وهي معلومات عامة يُفترض نشرها بموجب قانون حرية المعلومات.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير
وحسب التقرير، فإن الوثيقة عبارة عن جدول داخلي تديره الوحدة المسؤولة عن حرية المعلومات في الشرطة، ويتضمن مئات الطلبات المقدمة للحصول على معلومات خلال السنوات الأخيرة.
وتُظهر الوثيقة أنه في العديد من الحالات جرى تأخير نشر البيانات داخل مكتب الوزير، وأحيانًا لعدة أشهر، رغم أن الردود كانت جاهزة للنشر من جانب الشرطة.
ومن بين البيانات التي تأخر نشرها معلومات تتعلق بالجريمة العامة، وجرائم الأسلحة، والجريمة داخل المجتمع البدوي، والبلاغات الواردة إلى مركز الطوارئ 100 بشأن حوادث إطلاق النار في جنوب إسرائيل، إضافة إلى بيانات مرتبطة بالحرم القدسي والضفة الغربية.
ويضم الجدول 119 طلبًا للحصول على معلومات خلال العامين الماضيين، وقد أُنجزت بعض الردود عليها خلال أيام قليلة، لكنها بقيت بانتظار موافقة مكتب الوزير على نشرها لأشهر طويلة.
فعلى سبيل المثال، تم تقديم طلب للحصول على بيانات تتعلق باعتقال فلسطينيين في يوليو 2025، وكانت المعلومات جاهزة للنشر في أغسطس من العام نفسه، إلا أن الموافقة على نشرها لم تصدر إلا بعد عدة أشهر.
وفي حالة أخرى، تأخر نشر بيانات تتعلق بالعنف الأسري لمدة تقارب ستة أشهر.
كما أُنجز الرد على طلب يتعلق بمواطنين إسرائيليين ارتكبوا مخالفات ضد فلسطينيين خلال أيام معدودة، لكن نشر المعلومات لم يُوافق عليه إلا بعد أربعة أشهر.
وتُظهر الوثيقة أيضًا وجود العديد من الطلبات التي تم إعداد الردود الخاصة بها بالفعل، لكنها لم تحصل حتى الآن على موافقة للنشر.
ومن بين هذه الطلبات بيانات تتعلق بأوامر الإبعاد عن الحرم القدسي، وإحصاءات الجريمة والأسلحة، وبيانات القوى البشرية في الشرطة، والبلاغات الواردة إلى مركز الطوارئ 100 في منطقة الجنوب.
ووفقًا للوثيقة، استمرت بعض فترات التأخير لعشرات الأيام، ووصل بعضها إلى ما يقرب من مئة يوم.
وكان قد كُشف في وقت سابق عن اعتماد الشرطة إجراءً يُلزم بتحويل جميع طلبات حرية المعلومات إلى مكتب الوزير للمصادقة عليها قبل نشرها، وهو ما أثار انتقادات والتماسات من منظمات معنية بالشفافية وحرية المعلومات.
وترى جهات قانونية ومنظمات مدنية أن هذا الإجراء قد يمس باستقلالية المسؤول عن حرية المعلومات، الذي يخضع قانونًا لمفوض الشرطة العام وليس للقيادة السياسية.
وقال المدير العام لحركة حرية المعلومات لدي الإحتلال، المحامي هايدي نيغف، إن هذه المعلومات ملك للجمهور، وإن الوزير لا يملك صلاحية التدخل في نشرها، معتبرًا أن الإجراء الجديد يثير إشكاليات قانونية جوهرية.
وأشار التقرير إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية من المقرر أن تنظر قريبًا في الالتماسات المقدمة ضد هذا الإجراء، وفي مسألة قانونية التدخل في الجداول الزمنية الخاصة بنشر المعلومات العامة.




