السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

تقرير بريطاني: الإخوان الإرهابية عززت حضورها داخل المجتمع البريطاني عبر شبكة مؤسسات واسعة

الإخوان
سياسة
الإخوان
الإثنين 01/يونيو/2026 - 04:56 م

سلط تقرير بريطاني الضوء على ما وصفه بالنفوذ المتنامي لجماعة الإخوان الإرهابية داخل المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن الجماعة استطاعت على مدار عقود بناء شبكة من المؤسسات والعلاقات التي منحتها حضورًا مؤثرًا في عدد من المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.

الإخوان المسلمون في بريطانيا 

وجاءت هذه الرؤية في مقال نشرته مجلة "أنهيرد" للكاتب البريطاني بن كوبلي، الذي تناول تاريخ الجماعة وأدوات عملها في الغرب، معتبرًا أن نفوذها لا يقتصر على النشاط السياسي التقليدي، بل يمتد إلى منظومة واسعة من الهيئات والجمعيات والمراكز التي تعمل في مجالات متعددة.

ويرى الكاتب أن جماعة الإخوان طورت نموذجًا طويل الأمد يقوم على بناء المؤسسات وتعزيز الحضور المجتمعي بصورة تدريجية، بدلًا من السعي إلى تحقيق أهدافها عبر المواجهة المباشرة مع الحكومات.

 ووفقًا للمقال، فقد ساعد هذا النهج الجماعة على توسيع نطاق تأثيرها داخل عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها بريطانيا.

واستعرض التقرير، الجذور التاريخية للجماعة منذ تأسيسها في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، مشيرًا إلى أن مشروعها الفكري استند إلى رؤية تدعو إلى تعزيز دور الإسلام في الحياة العامة وإعادة تشكيل المجتمعات وفق مرجعيات دينية.

كما تطرق المقال إلى شخصيات بارزة ارتبطت بتاريخ الجماعة الإرهابية، من بينها سيد قطب ويوسف القرضاوي، اللذان لعبا دورًا مؤثرًا في صياغة جانب من أدبياتها الفكرية والسياسية، لافتًا إلى أن بعض أعمالهما كانت محل نقاش وجدل في الأوساط البريطانية المعنية بقضايا التطرف والتأثير الأيديولوجي.

وتناول التقرير ما اعتبره حضورًا متزايدًا لأفكار مرتبطة بالإخوان الإرهابية داخل بعض المؤسسات الإسلامية العاملة في بريطانيا، مستشهدًا بعدد من الدراسات والتحقيقات التي ناقشت ارتباطات فكرية أو تنظيمية بين بعض تلك المؤسسات وشبكات الجماعة في أوروبا.

وفي جانب آخر، أشار المقال إلى أن الحرب في غزة وما رافقها من مظاهرات وحراك شعبي مؤيد للفلسطينيين في المدن البريطانية ساهمت في توسيع حضور بعض التيارات الإسلامية داخل النقاش العام، معتبرًا أن بعض الجهات الفاعلة في هذا الحراك ترتبط بدرجات متفاوتة بأفكار قريبة من جماعة الإخوان.

كما ناقش التقرير تأثير بعض المنظمات الإسلامية في ملفات تتعلق بحقوق المسلمين ومكافحة الإسلاموفوبيا والتمثيل السياسي للجاليات المسلمة، معتبرًا أن هذه المؤسسات نجحت في ترسيخ دورها داخل المشهد السياسي البريطاني خلال السنوات الأخيرة.

واستند الكاتب إلى آراء عدد من الباحثين والمسؤولين الأوروبيين السابقين الذين يرون أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد نموذجًا يقوم على بناء شبكات مؤسساتية واسعة تعمل تحت مظلة فكرية مشتركة، محذرين من تنامي نفوذ ما يصفونه بتيارات "الإسلام السياسي" داخل المجتمعات الأوروبية.

وفي ختام التقرير، دعا الكاتب إلى تشديد الرقابة على أنشطة الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي، وتوسيع الدراسات المتخصصة حولها، إضافة إلى مراجعة طبيعة التعاون الرسمي مع المؤسسات التي يثار الجدل حول ارتباطاتها الفكرية أو التنظيمية.

ويعكس التقرير جانبًا من الجدل المستمر في أوروبا حول دور الحركات الإسلامية وحدود نشاطها داخل المجتمعات الغربية، في وقت لا تزال فيه جماعة الإخوان الإرهابية واحدة من أكثر التنظيمات إثارة للنقاش والخلاف بين الباحثين وصناع القرار.

تابع مواقعنا