انتفاخ وحموضة.. طبيب يكشف عادات يومية تضر بصحة الأمعاء لدى الشباب
حذر الدكتور أميت مايديو، رئيس معهد علوم الجهاز الهضمي بمستشفى سير إتش إن ريلاينس الهندية، من تزايد مشكلات الجهاز الهضمي بين الشباب، مؤكدًا أن أنماط الحياة الحديثة أصبحت من أبرز الأسباب وراء انتشار أعراض مثل الانتفاخ والحموضة والإمساك وعدم انتظام حركة الأمعاء.
طبيب يكشف العادات اليومية التي تضر بصحة الأمعاء لدى الشباب
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح أن العديد من العادات اليومية تؤثر سلبًا على صحة الأمعاء، وعلى رأسها تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، والإفراط في استهلاك الكافيين، والاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة، فضلًا عن التوتر المزمن وقلة النوم.
وأشار الطبيب إلى أن تناول الوجبات أو الوجبات الخفيفة قبل النوم مباشرة يخلّ بالإيقاع الطبيعي للجهاز الهضمي، ما يزيد من احتمالات الإصابة بارتجاع المريء والحموضة ويؤثر على جودة النوم.
وأضاف أن الأمعاء تمتلك "ساعة بيولوجية" خاصة بها، وأن اضطراب مواعيد تناول الطعام ينعكس سلبًا على عملية الهضم والتمثيل الغذائي وتوازن البكتيريا النافعة.
الإفراط في الكافيين يزيد الحموضة
وأوضح مايديو أن الكثير من الشباب يعتمدون على القهوة ومشروبات الطاقة لمواجهة ضغوط الدراسة والعمل وقلة النوم، إلا أن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة وتفاقم الحموضة وتهيّج الأمعاء، كما قد يسبب الإسهال لدى بعض الأشخاص.
وأشار إلى أن السكريات والمواد المضافة الموجودة في مشروبات الطاقة قد تضر أيضًا بتوازن الميكروبيوم المعوي.
وأكد أن الأنظمة الغذائية الغنية بالوجبات السريعة والمشروبات السكرية والفقيرة بالألياف تُضعف صحة الجهاز الهضمي، موضحًا أن الألياف تلعب دورًا أساسيًا في تغذية البكتيريا النافعة وتعزيز حركة الأمعاء الطبيعية.
وأضاف أن نقص الألياف قد يؤدي إلى الإمساك وزيادة الالتهابات ومشكلات صحية طويلة المدى.
ولفت إلى وجود ارتباط وثيق بين الدماغ والأمعاء عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ، موضحًا أن التوتر المزمن قد يغيّر حركة الأمعاء ويزيد حساسيتها، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لمتلازمة القولون العصبي.
كما أن الحرمان من النوم يؤثر سلبًا على الهضم والمناعة والتوازن الهرموني، ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الجهاز الهضمي.
التدخين والمضادات الحيوية يزيدان المشكلة
وأشار الطبيب إلى أن الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية، والتدخين، والسجائر الإلكترونية، وتناول الكحول، كلها عوامل تؤثر على البكتيريا النافعة في الأمعاء وتضعف كفاءة الجهاز الهضمي.
وأكد مايديو أن تحسين صحة الأمعاء ممكن من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل:
تناول وجبات منتظمة في أوقات ثابتة.
زيادة استهلاك الألياف الغذائية.
شرب كميات كافية من الماء.
تقليل الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحصول على نوم كافٍ.
التحكم في مستويات التوتر.
وشدد على ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة مثل فقدان الوزن غير المبرر، أو وجود دم في البراز، أو آلام شديدة بالبطن، للتأكد من عدم وجود أسباب مرضية تحتاج إلى علاج متخصص.


