السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

جراب مصري يكشف أسرار أغطية عيون الخيول في مصر القديمة والحديثة

القطعة الأثرية
أخبار
القطعة الأثرية
الأربعاء 03/يونيو/2026 - 03:25 ص

كشفت دراسة أثرية جديدة عن أحد العناصر الأقل تداولًا في الوعي العام، وهو أغطية عيون الخيول (Blinkers)، التي جمعت بين الوظيفة العملية والدلالة الرمزية عبر العصور، وذلك في إطار مبادرة التوعية الأثرية جراب مصري”، التي تقدم محتوى تعليميًا وتوثيقيًا عن مقتنيات الحضارة المصرية.

جراب مصري يكشف أسرار أغطية عيون الخيول في مصر القديمة والحديثة

وأوضحت الدكتورة رشا كمال، مدير عام الإدارة العامة للوعي الأثري، في بيان لها أن هذه الأغطية لم تكن مجرد أدوات مساعدة للخيول أثناء الحركة، بل تمثل جزءًا من منظومة متكاملة لثقافة العناية بالخيول في مصر القديمة والحديثة، حيث استخدمت لتقليل تشتيت انتباه الحصان أثناء جر العربات في السير أو خلال مهام الصيد والقتال، مما يعزز من تركيزه على الطريق أمامه.

وأضافت أن هذه القطع اكتسبت أيضًا بعدًا رمزيًا مهمًا، ارتبط بالقوة والحماية والهيبة، وهو ما يعكس رؤية المصري القديم للعالم المادي والروحي في آنٍ واحد.

أغطية ملكية من عصر توت عنخ آمون

وأشارت الدراسة إلى أحد أبرز النماذج الأثرية، وهو أغطية عيون خيول العجلة الحربية للملك توت عنخ آمون، والتي جاءت في شكل عين حورس (الودجت)، وصُنعت من الذهب الخالص، وزُخرفت بالأحجار شبه الكريمة.

وترمز عين حورس في العقيدة المصرية القديمة إلى الحماية والقوة والشفاء، وهو ما يمنح هذه القطع بعدًا دينيًا يتجاوز وظيفتها العملية، ويعكس مدى العناية التي أولتها الدولة الحديثة لتجهيزات المركبات الحربية الملكية.

وتُعد هذه القطع ضمن مقتنيات الملك توت عنخ آمون المعروضة أو المحفوظة ضمن منظومة العرض المرتبطة بـ Grand Egyptian Museum.

نموذج آخر من العصر الحديث الملكي

كما تناولت الدراسة نوعًا آخر من أغطية العيون المصنوعة من الجلد، والتي تعود إلى العصر الملكي الحديث، وتحمل شعار الأسرة العلوية، وكانت تُستخدم ضمن تجهيزات الخيول الملكية في المراسم الرسمية وعمليات الصيد.

وتُحفظ هذه النماذج داخل Royal Carriages Museum، الذي يضم مجموعة نادرة من عربات وملحقات الخيول الملكية، ويعكس جانبًا مهمًا من تاريخ النقل الملكي في مصر الحديثة.

بين الوظيفة والرمز

وأكدت د. رشا كمال أن دراسة هذه القطع تكشف عن عمق الفكر المصري في التعامل مع الحيوان والأدوات المصاحبة له، حيث لم تكن مجرد أدوات وظيفية، بل حملت دلالات جمالية ودينية، تعكس تداخل الفن بالعقيدة والسلطة في الحضارة المصرية عبر العصور.

ويأتي هذا الطرح ضمن جهود الإدارة العامة للوعي الأثري في إعادة تقديم التراث المصري في صورة مبسطة وجذابة، تسهم في تعزيز الوعي الأثري لدى الجمهور وربط الماضي بالحاضر بأسلوب علمي وتفاعلي.

تابع مواقعنا