المتحف المصري بالتحرير يعرض نماذج خشبية نادرة للماشية والأبقار
يعرض المتحف المصري بالتحرير، مجموعة مميزة من النماذج الخشبية التي تمثل حيوانات الماشية والأبقار والثيران، والتي عُثر عليها خلال حفائر منطقة مير بمحافظة المنيا، إحدى أهم المناطق الأثرية التي ازدهرت خلال عصر الدولة القديمة، وتُعد هذه النماذج من القطع الأثرية الفريدة التي تُلقي الضوء على جوانب متعددة من الحياة اليومية والاقتصادية في مصر القديمة.
المتحف المصري بالتحرير يعرض نماذج خشبية نادرة
وتعود هذه النماذج إلى عصر الأسرة السادسة، حيث كانت تُوضع داخل المقابر ضمن الأثاث الجنائزي لتوفير احتياجات المتوفى في العالم الآخر وفقًا للمعتقدات المصرية القديمة. وقد حرص الفنان المصري القديم على تنفيذ هذه القطع بدقة كبيرة، مُظهرًا تفاصيل أجسام الحيوانات وملامحها وحركاتها بأسلوب يعكس مهارته الفنية وقدرته على الملاحظة الدقيقة.



وتبرز النماذج أهمية الماشية في المجتمع المصري القديم، إذ لعبت دورًا محوريًا في الحياة الزراعية والاقتصادية، حيث استُخدمت في حرث الأراضي الزراعية ونقل المحاصيل والمنتجات، فضلًا عن توفير اللحوم والألبان ومشتقاتها. كما ارتبطت بعض الحيوانات بمعتقدات دينية ورموز مقدسة، ما منحها مكانة خاصة في الثقافة المصرية القديمة.
وتُعد منطقة مير من أبرز المواقع الأثرية في صعيد مصر، وتشتهر بمقابر حكام الأقاليم وكبار الموظفين خلال الدولة القديمة، وقد أسفرت حفائرها عن العديد من القطع الأثرية والنماذج الخشبية التي تقدم صورة حية للحياة اليومية آنذاك.
وتأتي هذه القطع ضمن مقتنيات المتحف المصري بالتحرير التي تروي للزائرين تفاصيل الحضارة المصرية القديمة، وتُبرز ما وصلت إليه من تطور فني وحضاري، بما يعكس ثراء التراث المصري وأهميته عبر العصور.


