اكتشاف علمي غير متوقع قد يفتح الباب أمام طرق جديدة للوقاية من الإنفلونزا
كشفت دراسة علمية جديدة عن اكتشاف غير متوقع قد يفتح الباب أمام تطوير وسائل جديدة للوقاية من الإنفلونزا وعلاجها، وذلك بعد ملاحظة اختلافات جوهرية في كيفية دخول سلالات الفيروس إلى الخلايا البشرية.
اكتشاف علمي غير متوقع قد يفتح الباب أمام طرق جديدة للوقاية من الإنفلونزا
بحسب ما نقلته وكالة SWNS، فإن الباحثين كانوا يجرون أبحاثًا تهدف إلى فهم آلية تكاثر فيروس الإنفلونزا داخل الخلايا، قبل أن يتوصلوا بشكل عرضي إلى أن السلالات المختلفة لا تعتمد على الطريقة نفسها لاختراق الخلايا البشرية، كما كان يُعتقد سابقًا.
وخلال التجارب، اكتشف الفريق البحثي أن بعض الفيروسات تعتمد على بروتينات بشرية محددة للتمكن من دخول خلايا الرئة والتكاثر بداخلها، وهو ما يفتح المجال أمام إمكانية تعطيل هذه المسارات ومنع انتشار العدوى.
وأشارت الدراسة، التي نُشرت في إحدى مجلات علم الفيروسات، إلى أن استهداف جزيئات معينة تعتمد عليها الفيروسات قد يؤدي إلى إيقاف قدرتها على الانتقال بين الخلايا، وبالتالي الحد من تطور المرض.
واعتمد الباحثون في تجاربهم على سلالتي H1N1 وH3N2، حيث تبين أن كل سلالة تستخدم آلية مختلفة نسبيًا في الدخول إلى الخلايا، وهو ما يتعارض مع الفرضيات العلمية السابقة التي كانت تفترض تشابه آليات العدوى بين جميع سلالات الإنفلونزا.
كما أظهرت النتائج أن تعطيل بروتين بشري يُعرف باسم Rab11B قد يمنع بعض السلالات، مثل H3N2، من دخول خلايا الرئة البشرية، بينما لم يظهر التأثير نفسه على سلالات أخرى، ما يشير إلى اختلافات دقيقة في طريقة عمل الفيروسات.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها الأولية، حيث تم تنفيذ التجارب على خلايا معزولة فقط، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع للتأكد من فعالية وأمان هذه الاستراتيجيات داخل الجسم البشري.
ورغم ذلك، يرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوية وقائية جديدة تستهدف مراحل مبكرة من العدوى، بدلًا من الاكتفاء بعلاج الأعراض بعد ظهور المرض.


