حمية الكيتو قد تساعد في تخفيف أعراض فقدان الشهية العصبي.. دراسة تكشف نتائج واعدة
كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو عن نتائج واعدة لحمية الكيتو الغذائية، حيث أظهرت قدرتها المحتملة على المساعدة في تخفيف أعراض فقدان الشهية العصبي، أحد أخطر اضطرابات الصحة النفسية المرتبطة بالأكل.
حمية الكيتو قد تساعد في تخفيف أعراض فقدان الشهية العصبي
شملت الدراسة 22 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عامًا لديهن تاريخ مرضي مع فقدان الشهية العصبي، مع مؤشر كتلة جسم يزيد على 17.5. وخضع المشاركون لبرنامج غذائي كيتوني استمر 14 أسبوعًا، اعتمد على 70% من الدهون و20% من البروتين و10% فقط من الكربوهيدرات.
واعتمد الباحثون على متابعة المشاركين من خلال قياسات الوزن المنتظمة، واختبارات الكيتونات، إلى جانب تقييمات نفسية واستبيانات متخصصة لقياس أعراض اضطرابات الأكل.
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى معظم المشاركين في عدد من المؤشرات النفسية المرتبطة بالمرض، من بينها القلق المرتبط بالطعام، والانشغال بشكل الجسم والوزن، بالإضافة إلى تحسن مستويات الاكتئاب وضبط النفس.
كما سجل نحو 72% من المشاركين نتائج تقع ضمن المعدلات الطبيعية أو نطاق التعافي وفقًا لمقياس تقييم اضطرابات الأكل المستخدم في الدراسة، دون حدوث انخفاض ملحوظ في أوزانهم أو تراجع مؤشر كتلة الجسم إلى مستويات خطيرة.
وأشار الباحثون إلى أن المشاركين الذين استمروا في اتباع النظام الغذائي الكيتوني لمدة ثلاثة أشهر إضافية بعد انتهاء الدراسة حققوا نتائج أفضل نسبيًا في تقييمات اضطرابات الأكل.
وخلص فريق البحث إلى أن العلاج الغذائي الكيتوني كان جيد التحمل وأظهر فاعلية محتملة في تقليل أعراض فقدان الشهية العصبي لدى البالغين الذين يعانون من نقص بسيط في الوزن أو الذين تمكنوا من استعادة أوزانهم سابقًا.
ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن الدراسة ما زالت محدودة بسبب صغر حجم العينة وتركيبتها السكانية، ما يستدعي إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعًا للتحقق من هذه النتائج وفهم الآليات البيولوجية التي قد تربط بين النظام الغذائي الكيتوني وتحسن أعراض هذا الاضطراب النفسي المعقد.


