بن غفير يطالب نتنياهو بالذهاب لأمريكا ومواجهة ترامب.. والأخير: لا يمكنني الدخول في مواجهة معه
شهد اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الموسع مساء أمس تبادلًا حادًا للاتهامات، وطالب الوزراء نتنياهو بتغيير خط الحدود والبدء في مناورة برية واسعة النطاق مع لبنان، حسب القناة 12 الإسرائيلية.
الحرب على لبنان
من جانبه قال رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة أنه لا يمكن السير ضد الشريك الأمريكي، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي طالب بوقف الهجوم على بيروت.
وقالت القناة العبرية أن الاجتماع الذي عقده نتنياهو مساء الخميس، تحول إلى ساحة مواجهة محتدمة، في ظل الفجوة الكبيرة بين المسارات السياسية والواقع الميداني المتوتر.
وأعرب وزراء الإحتلال عن استيائهم من استمرار الهجمات، ووجهوا انتقادات شديدة إلى نتنياهو، معتبرين أن إسرائيل تبدو ضعيفة، وطالبوا بتغيير مسار المعركة بالكامل وعدم الخضوع للإملاءات الدولية.
وجاءت هذه المناقشات على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل يومين التوصل إلى تفاهم بشأن وقف إطلاق النار، إلا أن حزب الله سارع إلى التأكيد أن القتال بالنسبة له لم ينتهِ بعد، ورفض المقترح وواصل استهداف بلدات شمال إسرائيل طوال اليوم.
وخلال الاجتماع أيضا، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، موجهًا حديثه إلى نتنياهو: اذهب إلى الولايات المتحدة وخذ معك أطفالًا من كريات شمونة ومطلة، وقل لترامب: نحن نحبك، لكن يجب أن نرد على نقاط ضعف حزب الله في الضاحية الجنوبية، نحتاج إلى مناورة عسكرية، وحتى إذا وقع خلاف، فسوف يتجاوزه، وجنودنا أهم.
أما وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش قال: التوصل إلى وقف إطلاق نار ضمن هذه الظروف سيكون إنجازًا كبيرًا للغاية، بحسب التقرير.
ويعود جزء كبير من استياء وزراء الإحتلال، إلى أن الجيش الإسرائيلي عرض قبل يومين فقط، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، خطة عملياتية جاهزة ومفصلة لتنفيذ مناورة برية واسعة في لبنان.
وقد حظيت هذه الخطة بدعم كامل من وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، اللذين أكدا أن حزب الله لن ينسحب إلى ما وراء نهر الليطاني طوعًا، وأن الحكومة اللبنانية أضعف من أن تفرض أي اتفاق على التنظيم.
ورغم الضغوط التي مارسها بعض الوزراء والمؤسسة الأمنية في الإحتلال، أوضح نتنياهو أنه يعارض في هذه المرحلة تنفيذ عملية برية واسعة في لبنان، وشرح موقفه قائلًا إن ترامب شريك استراتيجي لإسرائيل، ولا يمكن الدخول في مواجهة مباشرة معه، كما أن إسرائيل مطالبة بمراعاة المصالح المشتركة الأوسع مع الإدارة الأمريكية في واشنطن.




