السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أخرجهم جميعًا ثم احترق.. مدرس بالإسماعيلية ينقذ 7 أشخاص من الموت

مدرس بالاسماعيلية
محافظات
مدرس بالاسماعيلية ينقذ 7 أشخاص من الموت
الجمعة 05/يونيو/2026 - 09:12 م

في مشهد يجسد أسمى معاني الشجاعة والتضحية، سطر مدرس من أبناء محافظة الإسماعيلية ملحمة إنسانية نادرة، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ 7 أشخاص من داخل سيارة اشتعلت بها النيران عقب حادث على الطريق، قبل أن يتعرض هو نفسه لحروق بالغة خلال عملية الإنقاذ.

أخرجهم جميعًا ثم احترق.. مدرس بالإسماعيلية يسطر ملحمة بطولية لإنقاذ 7 أشخاص من الموت

أسامة حامد هاشم، مدرس كان عائدًا إلى منزله بمركز أبو صوير، عندما شاهد سيارة تعرضت لحادث على الطريق وبدأت النيران تلتهم أجزاء منها وسط حالة من الذعر بين ركابها.

 

 <mark class=
 مدرس بالإسماعيلية  ينقذ  7 أشخاص من الموت


لم يفكر أسامة في حجم الخطر أو العواقب المحتملة، وأوقف سيارته على الفور متجهًا نحو السيارة المنكوبة، في وقت كان الجميع يخشى الاقتراب منها بسبب تصاعد ألسنة اللهب واحتمالية انفجارها في أي لحظة.

وخلال محاولاته لإنقاذ الركاب، سمع استغاثات متواصلة من إحدى السيدات داخل السيارة، كانت تصرخ طالبة إنقاذ أطفالها. كانت تلك الكلمات كافية لأن تدفعه إلى مواصلة المحاولة دون تردد، ليبدأ في إخراج الركاب واحدًا تلو الآخر من السيارة المشتعلة.

 

<mark class=
مدرس بالاسماعيلية ينقذ 7 أشخاص من الموت 


وبحسب رواية مقربين منه، تمكن المدرس من إنقاذ جميع من كانوا داخل السيارة، حيث ظل يعود إليها أكثر من مرة للتأكد من عدم وجود أي شخص عالق بداخلها، حتى نجح في إخراج آخر راكب قبل لحظات قليلة من وقوع الكارثة.

وفور الانتهاء من إخراج آخر شخص، انفجر خزان الوقود بشكل مفاجئ، وتناثرت الزيوت والمواد المشتعلة عليه، ما أدى إلى إصابته بحروق من الدرجة الثالثة في ساقيه وذراعيه، ليسقط مصابًا بعدما نجح في المهمة التي خاطر بحياته من أجلها.

وتم نقل أسامة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما نجا الأشخاص السبعة الذين تمكن من إخراجهم من السيارة قبل أن تتحول إلى كتلة من النيران.

وبحسب مقربين من أسامة حامد هاشم، فإنه لم يتردد للحظة في التدخل لإنقاذ ركاب السيارة رغم تصاعد النيران واحتمالية انفجارها في أي وقت، مؤكدين أن ما قام به جاء بدافع إنساني خالص دون أن تكون له أي معرفة سابقة بالمصابين.

وأضاف المقربون منه أن أكثر ما أثر فيه خلال الواقعة كان صراخ إحدى السيدات داخل السيارة وهي تستغيث بالمارة لإنقاذ أطفالها، الأمر الذي دفعه إلى مواصلة محاولات الإنقاذ والعودة أكثر من مرة إلى السيارة حتى اطمأن لخروج جميع من كانوا بداخلها، قبل أن يتعرض للإصابة إثر انفجار خزان الوقود وتناثر المواد المشتعلة عليه.

ويؤكد المقربون من المدرس المصاب أن أسامة لم يكن يبحث عن بطولة أو تقدير، بل تصرف بشكل تلقائي عندما وجد أرواحًا مهددة بالخطر أمامه، وبينما يتلقى العلاج من حروق بالغة أصابت ساقيه وذراعيه، يبقى ما فعله نموذجًا نادرًا للشجاعة، بعدما أنقذ 7 أشخاص من موت محقق ودفع من جسده ثمن تلك اللحظات الفاصلة.

تابع مواقعنا