إغلاق الحدود بسبب دودة آكله اللحوم ينعش صناعة في المكسيك ويهدد مزارع الماشية الأمريكية
تسبب قرار الولايات المتحدة بإغلاق الحدود أمام الماشية المكسيكية منذ عام، في تغييرات كبيرة بسوق اللحوم بين البلدين، حيث استفادت المكسيك من زيادة صادرات لحوم الأبقار، بينما تواجه مزارع التسمين الأمريكية أزمة متفاقمة بسبب نقص الإمدادات، وذلك وفقًا لرويترز.
إغلاق الحدود بسبب دودة اللولب ينعش صناعة اللحوم في المكسيك ويهدد مزارع الماشية الأمريكية
وفي ولاية تكساس، حذرت شركة لوبوك فيدرز المتخصصة في تسمين الماشية منذ أكثر من 70 عامًا من اقترابها من الإغلاق، بعدما كانت تعتمد بشكل كبير على الماشية المستوردة من المكسيك، والتي توقفت بسبب المخاوف من انتشار دودة اللولب الآكلة للحوم.
وجاءت المخاوف الأمريكية بعد تأكيد أول إصابة بدودة اللولب في تكساس منذ نحو 60 عامًا، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات لمنع انتشار الطفيل الذي يصيب الحيوانات ذات الدم الحار وقد يتسبب في نفوقها إذا لم تُعالج مبكرًا.
في المقابل، استغلت المكسيك توقف تصدير الماشية الحية إلى الولايات المتحدة عبر التوسع في مزارع التسمين ومصانع معالجة اللحوم، ما ساهم في زيادة صادرات لحوم الأبقار للسوق الأمريكية خلال الأشهر الأولى من عام 2026.
وأكد مسؤولون بقطاع الثروة الحيوانية في تكساس أن إغلاق الحدود أدى إلى تفاقم أزمة نقص الماشية في الولايات المتحدة، والتي وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها منذ 75 عامًا نتيجة الجفاف وحرائق الغابات وتراجع أعداد القطعان.
وكانت الولايات المتحدة تستورد سابقًا أكثر من مليون رأس ماشية سنويًا من المكسيك، تمثل ما بين 4% و5% من إجمالي الماشية المستخدمة في إنتاج اللحوم، قبل أن تتوقف هذه التجارة بسبب الإجراءات الاحترازية المرتبطة بدودة اللولب.
ويرى منتجون أمريكيون أن استمرار الإغلاق يمنح المكسيك فرصة لبناء صناعة متكاملة للحوم الأبقار، بينما تخسر الولايات المتحدة وظائف وعوائد اقتصادية كانت مرتبطة بتسمين الماشية ونقلها وتجهيزها داخل البلاد.



