لحماية حق الدولة.. الضرائب تدرس صياغة آليات للتعامل مع الممثلين وصناعة السينما
عقدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، اجتماعا موسعا مع هشام عبدالخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، بحضور لفيف من قيادات المصلحة والمتخصصين في الملفات الفنية والضريبية؛ وجاء اللقاء في إطار جهود وزارة المالية لتعزيز قنوات الحوار المباشر مع مختلف القطاعات الاقتصادية وبناء شراكة قائمة على الثقة لتبسيط الإجراءات وتأمين بيئة ممارسة الأعمال.
وأكدت رئيس مصلحة الضرائب أن صناعة السينما تمثل إحدى الصناعات الاستراتيجية الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني والموفرة لفرص العمل، فضلًا عن كونها أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة؛ مشيرة إلى أن المصلحة تتعامل مع هذا القطاع باعتباره نشاطا ذا طبيعة خاصة يتطلب فهما دقيقا لآليات الإنتاج والتشغيل، وحريصة على دراسة الملف بصورة متكاملة قبل إقرار أي بروتوكولات تنظيمية.
مساعٍ لوضع ضوابط متوازنة تحمي حقوق الخزانة العامة
وكشفت عبد العال عن دراسة المصلحة حاليا، بالتعاون مع ممثلي القطاع، صياغة آليات حوكمة وضوابط واضحة للتعامل الضريبي مع صناعة السينما، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتوفير مناخ ضريبي مستقر للعاملين بالمنظومة، مؤكدة استمرار عقد الجلسات الفنية والنقاشية خلال الفترة المقبلة للوصول إلى أفضل صيغة توافقية تسهم في حوكمة المحافظ الاستثمارية للشركات.
وفي سياق متصل، أشاد رئيس غرفة صناعة السينما بتوجه وزارة المالية نحو دراسة الواقع العملي والاستماع لممثلي الصناعة قبل اتخاذ أي قرارات تنظيمية، لافتا إلى الخصوصية الكبيرة التي تتمتع بها مراحل الإنتاج والتوزيع والعرض، وموضحًا أن هذا التنسيق يمثل خطوة إيجابية لمعالجة التحديات السابقة الناتجة عن عدم الإلمام الكامل بآليات عمل القطاع.
وطالب عبد الخالق بتشكيل لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن مصلحة الضرائب والغرفة لبحث طبيعة النشاط ومراحله المختلفة بصورة تفصيلية، مِمَّا يسعد على وضع آليات متوافقة مع احتياجات الصناعة، ويحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ودعم نمو هذا الكيان الإبداعي بأسواق رأس المال باعتباره أحد أهم القطاعات الثقافية في مصر والمنطقة.
واختتمت الغرفة أعمال الاجتماع بالتأكيد على التطلع لاستمرار التنسيق وفتح قنوات الائتمان الفكري والتنظيمي مع الجهات الإدارية، بما يسهم في تذليل العقبات القائمة وضمان التدفقات التشغيلية لشركات الإنتاج، مِمَّا يعزز من جودة وحجم الأصول السينمائية ويزيد من قدرة القطاع على تنشيط الأنشطة والخدمات اللوجستية المرتبطة به.



