بمشاركة حاشدة في واشنطن.. معهد الشرق الأوسط يستضيف زاهي حواس في ندوة حول استرداد الآثار
استضاف معهد الشرق الأوسط بالعاصمة الأمريكية واشنطن ندوة ثقافية وأثرية رفيعة المستوى لعالم الآثار المصري الشهير زاهي حواس، تحت عنوان: تأملات في ماضي مصر وحاضرها وعودة كنوزها، وذلك وسط حضور حاشد من المفكرين والسياسيين والأكاديميين والمهتمين بالتراث والآثار من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.

وأدارت الندوة الإعلامية كيت سيلي، حيث شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور الذين حرصوا على الاستماع إلى رؤية حواس حول أبرز القضايا المرتبطة بالتراث المصري ومستقبل القطاع السياحي، إلى جانب جهود استرداد الآثار المصرية الموجودة خارج البلاد.
وقبيل انطلاق الندوة، تم عرض فيلم وثائقي يستعرض أبرز محطات حياة زاهي حواس ومسيرته الممتدة في مجال الآثار، كما تضمن شهادات ومواقف إنسانية وثقافية من رحلته المهنية. وتحدث حواس خلال اللقاء عن علاقته بالنجم العالمي الراحل عمر الشريف، مسترجعًا ذكريات جمعت بين الفن وعلم المصريات وأسهمت في الترويج للحضارة المصرية عالميًا.

كما سلط الفيلم الضوء على أهمية دراسة الحضارة المصرية القديمة، وأسرار القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون، وما يمثله من قيمة تاريخية وحضارية فريدة.
وخلال الندوة، تناول حواس مستقبل السياحة المصرية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين تنشيط الحركة السياحية والحفاظ على المواقع الأثرية، بما يضمن استدامة هذه الكنوز التاريخية للأجيال المقبلة. كما استعرض أحدث التطورات المتعلقة بـالمتحف المصري الكبير، وأبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين وعلماء المصريات.

وفي سياق آخر، ناقش حواس العلاقة بين أهرامات مصر والأهرامات الموجودة في حضارات أخرى حول العالم، موضحًا الفروق المعمارية والرمزية التي تميز الأهرامات المصرية، ومؤكدًا أنها تمثل إنجازًا هندسيًا فريدًا يعكس عبقرية المصريين القدماء.
وخصص عالم الآثار المصري جانبًا مهمًا من حديثه لملف استرداد الآثار المصرية المهربة إلى الخارج، مشيرًا إلى الجهود الدولية والحملات المستمرة التي تستهدف إعادة الكنوز والقطع الأثرية إلى موطنها الأصلي، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والتاريخية لمصر.
من جانبهم، أشاد مسؤولو معهد الشرق الأوسط بالدور الذي يقوم به زاهي حواس في التعريف بالحضارة المصرية وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، مؤكدين أن جهوده أسهمت في بناء جسور للتواصل الثقافي والدبلوماسي بين الشرق والغرب.

وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث أجاب حواس عن أسئلة واستفسارات المشاركين، موجهًا دعوة مفتوحة للأمريكيين وزوار الولايات المتحدة لزيارة المقاصد السياحية المصرية والتعرف عن قرب على ما تزخر به من آثار فريدة وتراث إنساني عريق، مؤكدًا أن مصر تواصل استقبال زوارها بمنتج سياحي متنوع وتجربة ثقافية استثنائية.
وشكلت الندوة منصة مهمة للتأكيد على المكانة العالمية للحضارة المصرية، ودورها المستمر في جذب اهتمام الباحثين والمهتمين بالتاريخ والآثار حول العالم.


