5 أيام بين 16 دولة.. طالب مصري يروي كيف مثّل مدارس التكنولوجيا التطبيقية في منتدى Tech Skills الدولي
لم أكن أتوقع أن تنتهي رحلتي في مؤتمر Tech Skills الدولي وأنا أحمل علم مصر أمام ممثلي 16 دولة من دول البحر المتوسط.. هكذا بدأ الطالب محمد أحمد عبد المنعم، طالب بإحدى مدارس التكنولوجية التطبيقية، حديثه عن المشاركة في المنتدى، مؤكدًا على أنها كانت لحظة استثنائية شعر فيها بتمثيل بلده وليس مدرسته فقط.
وعن اختياره ومشواره وصولًا إلى هذا التمثيل، قال الطالب في تصريح لـ القاهرة 24، إن رحلته بدأت عندما تم اختياره ضمن الطلاب المتميزين من مدرسته للمشاركة في المؤتمر الذي نظمته وزارة التعليم بمشاركة وزارة التعليم الإيطالية، بمشاركة طلاب من دول مختلفة وثقافات متنوعة، متابعًا: منذ اليوم الأول أدركت أن التجربة ستكون مختلفة عن أي نشاط أو مسابقة شاركت فيها من قبل.

على مدار 5 أيام، شارك الطالب في خمس ورش عمل متنوعة، كان من أبرزها Sounding Mediterranean وCrafting Mediterranean حِرف البحر المتوسط أو إبداع الحرف المتوسطية، حيث يقول: لم تكن هذه الورش مجرد جلسات تعليمية، بل كانت مساحة حقيقية للتعرف على شعوب البحر المتوسط وثقافاتهم، في كل ورشة كنا نعمل داخل مجموعات تضم طلابًا من دول مختلفة، وكان الهدف أن نتبادل الأفكار والخبرات وأن نتعرف على طريقة حياة كل شعب.
المشاركة كانت فرصة لـ “محمد” للتعرف على ثقافات مختلفة، حيث يقول: “أتذكر أننا كنا نتحدث عن الأطعمة التقليدية التي تميز كل دولة، والعادات المختلفة التي نشأنا عليها، وحتى الفنون والحرف اليدوية والمنسوجات التراثية، اكتشفت أن هناك اختلافات كبيرة بيننا، لكن في الوقت نفسه هناك أشياء كثيرة تجمعنا أكثر مما كنت أتخيل”.
كنت أمثل مصر أمام 16 دولة.. محمد أحمد عبد المنعم يحكي تجربته في مؤتمر Tech Skills الدولي
لكن أكثر ما ميز المؤتمر من وجهة نظر الطالب، أنه لم يقتصر على التعارف وتبادل الثقافات، بل كان هناك هدف أكبر؛ أن يكون للشباب صوت في مستقبل التعليم والتعاون بين دول البحر المتوسط، حيث يضيف: لذلك شاركنا جميعًا في مناقشات موسعة طرح خلالها الطلاب عشرات الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تنفذها وزارات التعليم في الدول المشاركة.

وفي نهاية هذه المناقشات بدأ التصويت على مقترحات الطلاب المختلفة، كما يستكمل الطالب، بقوله: كنا نشعر أننا لا نقدم مجرد أفكار على الورق، بل نشارك في رسم مشروعات قد تتحول إلى واقع يستفيد منه آلاف الطلاب في السنوات المقبلة، مردفًا: حتى الآن لم يتم الإعلان عن المقترح الفائز، لكن من المنتظر أن يتم تنفيذ الفكرة التي حصلت على أعلى نسبة تصويت بالتعاون بين الدول المشاركة.


ويسرد محمد تفاصيل لحظة ربما ستظل عالقة في ذهنه طويلا كما يقول: لما تم اختياري لرفع علم جمهورية مصر العربية خلال فعاليات المؤتمر، شعرت وقتها بالفخر والمسؤولية في آن واحد، كان العلم المصري حاضرًا بين أعلام الدول المشاركة، وكان شرفًا كبيرًا لي أن أكون من يحمله أمام هذا التجمع الدولي.

وعن التجربة ككل، يستكمل الطالب: هذه التجربة لم تمنحني فقط فرصة السفر أو التعرف على أشخاص جدد، لكنها علمتني قيمة الحوار، وأهمية العمل المشترك بين الشباب من مختلف الثقافات، وأن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر قوة عندما يجتمع الجميع حول هدف واحد، وأتمنى أن تستمر هذه المبادرات وأن تتوسع في السنوات المقبلة، لأنها تمنح الشباب فرصة حقيقية للتعلم والتواصل والمشاركة في صناعة مستقبل أفضل لمنطقة البحر المتوسط بأكملها.


