إريكسن بين توقف القلب في أمم أوروبا 2020 وانهياره في ودية كأس العالم 2026
عادت المخاوف الصحية لتحاصر الدنماركي كريستيان إريكسن مجددا، بعدما سقط على أرض الملعب خلال مباراة منتخب الدنمارك الودية أمام أوكرانيا، في مشهد أعاد إلى الأذهان الواقعة الشهيرة التي تعرض لها قبل نحو خمس سنوات خلال بطولة أمم أوروبا 2020.
وشهد منتصف الشوط الثاني سقوط إريكسن بشكل مفاجئ بعيدا عن الكرة، بعدما أمسك بصدره قبل أن ينهار على أرضية الملعب، ليتدخل الجهاز الطبي سريعا وسط حالة من القلق بين اللاعبين والجماهير، قبل إلغاء المباراة ونقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة.

وأكد الاتحاد الدنماركي لكرة القدم لاحقا أن إريكسن كان في حالة وعي جيدة، فيما أوضح طبيب المنتخب مورتن بوسين أن اللاعب فقد وعيه لفترة قصيرة فقط قبل أن يستعيده سريعا، مشيرا إلى أن جهاز تنظيم ضربات القلب الذي يحمله استجاب بالشكل المطلوب.
إريكسن مات لمدة خمس دقائق
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما حدث في 12 يونيو 2021، عندما تعرض إريكسن لتوقف مفاجئ في القلب خلال مباراة الدنمارك وفنلندا في بطولة أمم أوروبا 2020، حيث توقف قلبه لنحو خمس دقائق كاملة قبل أن ينجح الفريق الطبي في إنقاذ حياته عبر الإنعاش القلبي الرئوي.
واعترف إريكسن لاحقا بأنه مات لمدة خمس دقائق، قبل أن يستعيد وعيه داخل الملعب ويتم نقله إلى المستشفى، في واحدة من أكثر اللحظات صدمة في تاريخ كرة القدم الحديثة.

وبعد تلك الحادثة، خضع لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق لتركيب جهاز مزيل الرجفان القلبي المزروع، وهو جهاز يعمل على مراقبة نبضات القلب والتدخل تلقائيا عند حدوث أي اضطراب خطير، وهو الجهاز الذي أكد طبيب المنتخب الدنماركي أنه ساهم في استقرار حالة اللاعب خلال الواقعة الأخيرة.
ورغم المخاوف التي أحاطت بمستقبله الكروي بعد أزمة يورو 2020، عاد إريكسن إلى الملاعب بصورة استثنائية بعد ثمانية أشهر فقط عبر بوابة برينتفورد الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد، ثم إلى فولفسبورج الألماني في صيف 2025.
وتأتي الواقعة الجديدة قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026، لتفتح باب التساؤلات مجددا حول الحالة الصحية للنجم الدنماركي، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد أسباب الانهيار الأخير وما إذا كان مرتبطا بالمشكلة القلبية التي كادت تنهي مسيرته وحياته قبل خمس سنوات.


