اليوم.. النطق بالحكم على المتهمين في قضية تهريب آثار عبر ميناء نويبع بمبلغ 3.5 مليار جنيه
تنظر محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة بمدينة طور سيناء، اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، جلسة النطق بالحكم على 10 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تهريب الآثار عبر ميناء نويبع"، والمتهمين بمحاولة تهريب آلاف القطع الأثرية إلى خارج البلاد.
وتصدر المحكمة حكمها برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت، وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد، وحامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، وبحضور محمود الهريدي وكيل النيابة، وسكرتارية محمد عبد الستار وأحمد عبد الباسط.
وتعود تفاصيل القضية إلى الأول من أغسطس 2025، عندما تلقت إدارة البحث الجنائي بميناء نويبع البحري معلومات تفيد بقيام سائق أردني يدعى إبراهيم علي سليمان الزيود، 59 عامًا، بمحاولة تهريب كمية كبيرة من القطع الأثرية إلى الأردن.
وعقب تقنين الإجراءات، جرى تشكيل مأمورية مشتركة من الأجهزة الأمنية والجهات الجمركية، وتم ضبط الشاحنة داخل الدائرة الجمركية بميناء نويبع، حيث كانت تحمل لوحات أردنية ومحمّلة بشحنة من الفول المجروش.
وبتفتيش الشاحنة، عُثر على مخازن سرية مُحكمة الإخفاء داخل كابينة السائق، بداخلها 6 لفافات كبيرة تضم 2198 قطعة أثرية متنوعة الأشكال والأحجام، ثبت خضوعها لأحكام قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
وأوصت اللجنة المختصة بمصادرة جميع المضبوطات لصالح وزارة السياحة والآثار وإيداعها بأحد المتاحف، نظرًا لقيمتها التاريخية والأثرية الكبيرة.
وكشفت التحقيقات أن القيمة التقديرية للمضبوطات بلغت نحو 3 مليارات و578 مليونًا و550 ألف جنيه، فيما بلغت الرسوم الجمركية المستحقة نحو مليار و316 مليون جنيه، بينما قُدّر التعويض الجمركي بنحو 7 مليارات و137 مليون جنيه.
وبمواجهة المتهم الرئيسي، أقر بحيازته للمضبوطات، مؤكدًا أنها مملوكة لأحد الأشخاص الأردنيين، وأنه تسلمها مقابل 5 آلاف دولار أمريكي لنقلها إلى خارج البلاد.
كما أسفرت التحريات عن تورط 10 متهمين في الواقعة، تم ضبط 6 منهم، بينما لا يزال 4 آخرون هاربين.
وأوضحت التحريات أن المتهمين اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة في أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار بمحافظة قنا، قبل تجميع القطع الأثرية وتجهيزها للتهريب خارج البلاد.
وتم تحرير المحضر رقم 2766 لسنة 2025 جنح نويبع، وأمرت جهات التحقيق بحبس المتهمين المضبوطين احتياطيًا، وسرعة ضبط وإحضار المتهمين الهاربين، مع التحفظ على المضبوطات والشاحنة المستخدمة في الواقعة.
وبعد استكمال التحقيقات وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، قُيدت برقم 1956 لسنة 2025، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.


