أمريكا تراقب مياه الصرف الصحي لرصد الأمراض خلال كأس العالم
كشف خبراء الصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيق منظومة مراقبة واسعة النطاق لرصد الأمراض المعدية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، عبر تحليل مياه الصرف الصحي ومتابعة المؤشرات الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة للكشف المبكر عن أي تفشٍ محتمل للأوبئة بين ملايين المشجعين المتوقع حضورهم للبطولة.
أمريكا تراقب مياه الصرف الصحي لرصد الأمراض خلال كأس العالم
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، مع انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويتوقع أن تستقطب أكثر من 6.5 مليون مشجع من أكثر من 100 دولة، حذر مختصون من أن كثافة التنقلات الدولية والتجمعات الجماهيرية الضخمة قد تزيد من احتمالات انتشار الأمراض المعدية بسرعة.
وفي إطار هذه الجهود، أنشأ فريق من علماء الأوبئة وخبراء الصحة العامة مركز عمليات متخصص داخل جامعة جورجتاون في واشنطن، يتولى إصدار تقارير يومية حول المخاطر الصحية المحتملة وتقديم إنذارات مبكرة للجهات الصحية والمستشفيات وسلطات الطوارئ، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويعتمد المشروع بشكل أساسي على تحليل عينات مياه الصرف الصحي باستخدام تقنيات متقدمة لتسلسل الحمض النووي والحمض النووي الريبي، ما يسمح برصد آثار الميكروبات والفيروسات المختلفة قبل ظهور أعداد كبيرة من الإصابات المؤكدة سريريًا.
فعالية كبيرة في الكشف المبكر
وقالت ريبيكا كاتز، مديرة مركز جورجتاون لعلوم الصحة العالمية والأمن، إن هذه التقنية أثبتت فعالية كبيرة في الكشف المبكر عن التهديدات الصحية، موضحة أن الفريق يتلقى بيانات من مواقع متعددة في الولايات المتحدة وكندا، إلى جانب مصادر صحية أخرى في الدول الثلاث المستضيفة.
وتابع الخبراء اهتمامًا خاصًا بمرض الحصبة، الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا في الولايات المتحدة هذا العام، إضافة إلى أمراض أخرى مثل حمى الضنك والشيكونغونيا التي يمكن أن تنتقل عبر البعوض مع حركة السفر الدولية.
كما تشمل أدوات الرصد متابعة بيانات مجهولة المصدر من السجلات الصحية الإلكترونية وتحليل المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي بحثًا عن مؤشرات غير مباشرة لانتشار الأمراض، مثل زيادة الشكاوى الصحية أو أنماط استهلاكية مرتبطة بأعراض معينة.
ويأمل القائمون على المشروع أن يشكل هذا النموذج خطوة مهمة لتعزيز الاستعداد الصحي للفعاليات الجماهيرية الكبرى مستقبلًا، بما في ذلك دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في لوس أنجلوس عام 2028.


