متحف الأقصر يعرض تمثالين متقابلين للإله آتوم والملك حور محب
اختار متحف الأقصر للفن المصري القديم قطعة شهر يونيو عبارة عن تمثالين متقابلين للإله آتوم والملك حور محب، لتسليط الضوء على أهمية البيئة ومكانتها في الحضارة المصرية القديمة، وإبراز وعي المصري القديم بعناصر الطبيعة ودورها في استمرارية الحياة.
متحف الأقصر يعرض تمثالين متقابلين للإله آتوم والملك حور محب
وتتمثل قطعة الشهر في تمثالين متقابلين للإله آتوم والملك حور محب، يجمعهما أساس واحد يتضمن تجويفين لتثبيت التمثالين. ويكتسب الأثر أهمية خاصة لما يحمله من دلالات رمزية تعكس ارتباط المصري القديم بالبيئة ومصادر الحياة الطبيعية.
ويزين جانبي عرش الإله آتوم المنظر التقليدي للإله حعبي، إله النيل والفيضان في مصر القديمة، حيث يظهر وهو يربط رمزي الجنوب والشمال فوق العلامة الهيروغليفية «سما تاوي» التي ترمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى. كما يجمع بين زهرة اللوتس، رمز الجنوب، ونبات البردي، رمز الشمال، في مشهد يعبر عن الوحدة والانسجام بين عناصر الطبيعة وأقاليم الدولة المصرية.
ويعكس هذا الأثر المكانة المحورية لنهر النيل في حياة المصريين القدماء، باعتباره مصدر الخير والنماء والاستقرار، كما يجسد إدراكهم المبكر لأهمية الحفاظ على التوازن بين الإنسان والبيئة، وهو المفهوم الذي لا يزال يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة في العصر الحديث.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص متحف الأقصر للفن المصري القديم على ربط التراث الحضاري بالقضايا المعاصرة، والتعريف بالرسائل الإنسانية والحضارية التي تحملها الآثار المصرية، ومن بينها أهمية احترام البيئة والحفاظ على مواردها للأجيال القادمة.


