أطباء يكشفون عن جهاز يشبه السدادة القطنية قد يساعد النساء على تقليل خطر الإجهاض المتكرر
كشف الأطباء عن جهاز طبي جديد يشبه السدادة القطنية لاختبارات سريرية في المملكة المتحدة، وسط آمال بأن يساعد النساء اللاتي تعرضن للإجهاض المتكرر على زيادة فرص الحمل والولادة بنجاح من خلال توصيل هرمون البروجسترون بصورة أكثر فعالية وراحة.
جهاز يشبه السدادة القطنية قد يساعد النساء على تقليل خطر الإجهاض المتكرر
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يعتمد الجهاز الجديد المعروف باسم كالافيد، على إطلاق هرمون البروجسترون داخل المهبل، وهو هرمون أساسي في المراحل المبكرة من الحمل، إذ يساعد على تهيئة بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصبة ودعم استقرار الحمل.
ويعاني عدد من النساء من حالة تُعرف باسم قصور المرحلة الأصفرية، حيث لا ينتج الجسم كميات كافية من البروجسترون أو لا يستجيب له بالشكل المطلوب، وهو ما قد يزيد من صعوبة حدوث الحمل ويرتبط بارتفاع خطر الإجهاض.
حاليًا، يتم علاج هذه الحالات باستخدام تحاميل مهبلية تحتوي على البروجسترون تُستخدم مرتين يوميًا، إلا أن العديد من النساء يشتكين من الإفرازات الناتجة عنها وصعوبة استخدامها بشكل منتظم، فضلًا عن القلق من عدم الحصول على الجرعة الكاملة بسبب التسرب.
وأظهر الباحثون أن استخدام البروجسترون بجرعة 400 ملغم مرتين يوميًا ساهم في خفض معدلات الإجهاض، خاصة لدى النساء اللاتي تعرضن لثلاث حالات إجهاض أو أكثر، حيث ارتفعت نسبة الولادات الحية إلى 72% مقارنة بـ57% لدى مجموعة العلاج الوهمي.
حجم وشكل السدادة القطنية التقليدية
ويتميز الجهاز الجديد بكونه بحجم وشكل السدادة القطنية التقليدية، إذ يحتوي طرفه الداخلي على مزيج من البروجسترون والدهون النباتية التي تطلق الهرمون بعد الإدخال، بينما يحتوي الطرف الخارجي على جزء ماص يمنع التسرب، ويُترك داخل الجسم لمدة ساعتين قبل إزالته والتخلص منه.
وتُجرى حاليًا تجربة سريرية في مستشفيات جامعة كوفنتري ووارويكشاير التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، بمشاركة نساء سبق لهن التعرض للإجهاض، لمقارنة فعالية الجهاز مع التحاميل المهبلية التقليدية من حيث امتصاص الهرمون والراحة وتقليل التسرب.
ويأمل الباحثون أن يثبت الجهاز الجديد فعاليته، بما يتيح استخدامه مستقبلًا في حالات أخرى، مثل دعم الحمل الناتج عن التلقيح الصناعي، والحد من الولادة المبكرة، وربما المساعدة في تقليل مخاطر تسمم الحمل.
ورغم المزايا المحتملة للجهاز، يشير مختصون إلى أن من أبرز تحدياته كونه يُستخدم مرة واحدة فقط، ما قد يثير مخاوف بيئية بسبب زيادة النفايات الطبية الناتجة عن الاستخدام المتكرر خلال أسابيع الحمل الأولى.


