مسؤول إريتري: العلاقات مع مصر استراتيجية وغير موجهة ضد أي دولة| خاص
قال حبيب محمد عثمان، المستشار بالسفارة الإريترية، إن العلاقات المصرية الإريترية تستند إلى أسس استراتيجية ومصالح مشتركة عميقة، نافيًا أن تكون مرتبطة بأحداث طارئة أو موجهة ضد أي دولة في المنطقة.
وفي تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، تعليقًا على الزيارة الحالية للرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى مصر، أكد أن العلاقات بين البلدين ليست مرتبطة بأحداث طارئة أو عارضة، وإنما هي علاقات مبنية على مصالح مشتركة وعميقة واستراتيجية.
وأوضح أن هناك تفاهمات واسعة بين القاهرة وأسمرة بشأن القضايا الكبرى في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مضيفًا أن البلدين يتفقان على أهمية الحفاظ على أمن البحر الأحمر باعتباره مسؤولية الدول المشاطئة له.
العلاقات بين البلدين ليست مرتبطة بأحداث طارئة
وأشارالمسؤول الإريتري إلى أن مصر وإريتريا تعملان دائمًا على أن يكون أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه، مؤكدًا أن تدخل أي دولة خارجية أو أي دولة غير مطلة على البحر الأحمر في شؤونه أمر غير مقبول بالنسبة للدولتين.
ولفت إلى أن زيارة الرئيس الإريتري الحالية إلى مصر تعكس عمق العلاقات بين البلدين، موضحًا أنها قد تكون الزيارة رقم 27 لرئيس دولة إريتريا إلى مصر منذ استقلال البلاد قبل نحو 35 عامًا، وهو ما يعكس رؤية أسمرة لأهمية مصر وحجم التفاهم الاستراتيجي القائم بين الجانبين.
ورفض عثمان الربط المستمر بين العلاقات المصرية الإريترية وإثيوبيا، مؤكدًا أن هذا الطرح غير صحيح، مؤكدًا: “العلاقات المصرية الإريترية غير موجهة ضد أي دولة من دول الإقليم، ولا تنطلق من منطق مواجهة أي طرف، وإنما من المصالح المشتركة بين البلدين”.
وأضاف أن تفسير تعميق العلاقات بين القاهرة وأسمرة على أنه يستهدف مواجهة دولة بعينها “أمر غير صحيح”، مشددًا على أن هناك توافقًا بين البلدين بشأن ضرورة تحقيق السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح أن هذا التوافق يشمل الحفاظ على وحدة الصومال أرضًا وشعبًا، والحفاظ على وحدة السودان أرضًا وشعبًا، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل مصالح قومية كبرى لكل من مصر وإريتريا.
وأكد أهمية دعم الاستقرار داخل إثيوبيا نفسها، مشيرًا إلى أن المشكلات الداخلية التي تواجهها أديس أبابا إذا تصاعدت فإنها ستؤثر سلبًا على المنطقة بأكملها.
واختتم مسؤول الشؤون الإعلامية والثقافية والمستشار بالسفارة الإريترية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر وإريتريا تعملان من أجل استقطاب السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وأن هدف تحركاتهما المشتركة هو دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وليس تصعيد المواجهات ضد أي طرف.


