مؤتمر المثلث الذهبي يوصي بتدشين منطقة اقتصادية بالعلمين ومبادرة تمويلية بعائد 8%
اختتم مؤتمر المثلث الذهبي، الاستثمار، الصناعة والزراعة، والتصدير، أعماله بالقاهرة بإصدار 15 توصية هيكلية لتعزيز بيئة الاستثمار وتأمين استمرارية الأعمال بأسواق الأسهم.
ودعا المؤتمر، الذي عُقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لتكرار التجربة الرائدة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر إنشاء منطقة مماثلة بالعلمين الجديدة استثمارًا لمزاياها اللوجستية وقربها من الأسواق الأوروبية، مِمَّا يسهم في فتح قنوات ائتمان استثمارية مرنة بأسواق رأس المال.
وأوصى المشاركون بضرورة ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية وتعديل قانون الاستثمار الحالي لتفعيل الحوافز وتوجيهها قطاعيًا وجغرافيًا لتعظيم العائد وتوزيع المكاسب بعدالة؛ كما طالبوا بتدشين منصة إلكترونية موحدة لحصر المصانع المتعثرة وتقديم حلول متكاملة لها عبر مكاتب استشارية بالتعاون مع القطاع المصرفي، مِمَّا يوفر المصدات الحمائية الهيكلية لصيانة قواعد الأداء المالي الكلي بالأسواق وحوكمة الأصول التمويلية عابرة الحدود.
مبادرة وطنية لتمويل رأس المال العامل وإشراك المواطنين في الملكية
وشملت التوصيات دراسة إطلاق مبادرة وطنية لدعم القطاع الإنتاجي عبر توفير قروض ميسرة لتمويل رأس المال العامل بسعر عائد تنافسي في حدود 8% لقطاعي الصناعة والزراعة، وبحد أقصى 150 مليون جنيه للكيانات الفردية و250 مليون جنيه للمجموعات المترابطة؛ كما أكد المؤتمر على تفعيل آليات إشراك المواطنين في ملكية المؤسسات الحكومية وفق معايير الشفافية والإفصاح وتقييم مالي عادل، مِمَّا يضمن استقرار المعاملات وتوفير تدفقات نقدية مرنة.
ونادى المؤتمر بصياغة أطر قانونية تدفع نحو الاستثمار في البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي مع اعتماد آلية ضريبية تسمح بتخصيص نسبة من الأرباح للتطوير؛ وطالب المشاركون بإقرار حوافز لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتفضيل المنتج الوطني بالمناقصات، فضلًا عن إنشاء مناطق صناعية تخصصية قرب مصادر الخامات وصغيرة بالقرى لتقريب فرص العمل من محل الإقامة، مِمَّا يسهم في تعظيم القيمة السوقية بأسواق السلع الأساسية.
تطوير منظومة التعليم الفني وتوسيع برامج دعم الصادرات
وجاء العنصر البشري في مقدمة التوصيات عبر الدعوة لعقد شراكات دولية لتطوير التعليم الفني وتفعيل دور القطاع الخاص بإدارة المدارس التكنولوجية، مع وضع آلية لإلزام الاستثمارات كثيفة العمالة بإنشاء أكاديميات متخصصة؛ وعلى جانب التصدير، طالب المؤتمر بزيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية وميكنة عمليات الصرف لسرعة سداد مستحقات المصدرين، مِمَّا يفتح قنوات تمويلية جديدة لتعزيز التدفقات النقدية الخارجية بالبورصات الدولية.
وشددت التوصيات على تعزيز آليات زيادة الصادرات للأسواق الإفريقية عبر إعادة دعم الشحن، وتفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات، وحث البنك المصري لتنمية الصادرات على تقديم برامج تمويلية ميسرة؛ واختتم المؤتمر بالمطالبة بدعم جهاز التمثيل التجاري لزيادة مكاتبه الخارجية وتزويدها بالوسائل التكنولوجية، بالتزامن مع زيادة خطوط الشحن السريع الرورو لتستوعب الزيادة المتوقعة بالصادرات وترسيخ مكانة الاقتصاد المصري بأسواق المال العالمية.








