مساعد وزير السياحة: مصر نموذج ناجح للتنمية السياحية المستدامة وتعزيز الاستثمار والتحول الرقمي
شاركت يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، كضيف شرف في جلسة السياحة ضمن فعاليات المنتدى المصري التنزاني للتجارة والاستثمار والسياحة، الذي استضافته القاهرة على مدار يومين تحت شعار: «من البحر المتوسط إلى المحيط الهندي: ربط الأسواق والسياحة والاستثمار».
وشهد المنتدى مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص من مصر وتنزانيا، حيث ناقش المشاركون فرص تعزيز التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة بين البلدين.
وضمت جلسة السياحة الدكتور نادر الببلاوي، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، والدكتور حساني عباسي، الوكيل الدائم لوزارة الموارد الطبيعية والسياحة التنزانية، إلى جانب الأستاذة يمنى البحار التي استعرضت خلال كلمتها التجربة المصرية الناجحة في تطوير القطاع السياحي وتعزيز مكانة مصر كأحد أبرز المقاصد السياحية العالمية.
وأكدت نائب الوزير أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية، وخاصة خلال العقد الأخير، طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والنقل وربط المدن، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار والتوسع في التحول الرقمي، بما انعكس إيجابيًا على جودة الخدمات والتجربة السياحية المقدمة للزائرين.
واستعرضت الاستراتيجية الترويجية لوزارة السياحة والآثار، والتي تعتمد على تنويع الأسواق السياحية المستهدفة وتنويع المنتجات والأنماط السياحية، بما يحقق الاستدامة ويعظم الاستفادة من المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي تتمتع بها مصر.
وتناولت البحار جهود الدولة في مجال الاستثمار السياحي، مشيرة إلى المشروعات التنموية الكبرى التي أسهمت في خلق مقاصد سياحية ذات طلب عالمي، بالإضافة إلى الحوافز والمبادرات الحكومية والإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي عززت جاذبية الاستثمار في القطاع السياحي.

وأوضحت أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط التحول الرقمي لتطوير الخدمات السياحية وتيسير إجراءات السفر إلى مصر، فضلًا عن توظيف التكنولوجيا الحديثة في الترويج للمقصد السياحي المصري وإثراء تجربة زيارة المتاحف والمواقع الأثرية.
وفي إطار جهود الاستدامة البيئية، أكدت نائب الوزير أن نحو 40% من الغرف الفندقية المرخصة في مصر تطبق ممارسات صديقة للبيئة، مشيدة بالتعاون المستمر مع الجهات المعنية للحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة البحرية والبرية.
كما شددت على أن تنمية العنصر البشري تأتي على رأس أولويات الوزارة، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وتطوير المناهج التعليمية السياحية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات صناعة السياحة الحديثة.
واختتمت يمنى البحار كلمتها بالتأكيد على تطلع مصر إلى تعزيز التعاون السياحي مع تنزانيا، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدين.
وأكدت أن الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص تمثل أحد أهم ركائز نجاح القطاع السياحي المصري، لما يوفره القطاع الخاص من قدرات تمويلية وتشغيلية وخبرات ابتكارية تسهم في دفع عجلة التنمية السياحية وتعزيز تنافسية المقصد المصري على المستوى الدولي.


