فرصة مميزة لرصد درب التبانة في سماء العالم العربي خلال الأسبوعين المقبلين
تشهد سماء العالم العربي، اعتبارًا من اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 ولمدة تقارب أسبوعين، ظروفًا مناسبة لرصد شريط مجرة درب التبانة بعد منتصف الليل، خاصة في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، في واحدة من أفضل فترات الرصد الفلكي خلال فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
فرصة مميزة لرصد درب التبانة في سماء العالم العربي خلال الأسبوعين المقبلين
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، ويعود تحسن ظروف الرصد إلى تراجع تأثير ضوء القمر خلال الأيام الأولى من الفترة، ما يوفر سماء أكثر ظلمة تسمح بظهور البنية المضيئة للمجرة بصورة أوضح. ومع تقدم الأيام وزيادة إضاءة القمر تدريجيًا، ستتراجع جودة الرؤية في بعض المناطق، خصوصًا القريبة من المدن أو المتأثرة بالتلوث الضوئي.
وتُعد الساعات الممتدة من بعد منتصف الليل وحتى الفجر أفضل الأوقات للرصد، حيث ترتفع كوكبتا القوس والعقرب في الأفق الجنوبي، وتظهر المنطقة الأكثر سطوعًا من المجرة باتجاه مركزها.
وفي الظروف المثالية، يمكن مشاهدة الامتداد الفضي لمجرة درب التبانة ممتدًا عبر السماء، إلى جانب تجمعات نجمية كثيفة وسحب نجمية خافتة تمنح المشهد مظهرًا فريدًا، ويزداد وضوح هذه التفاصيل بعد التكيف الكامل للعين مع الظلام.
ويؤكد المختصون أن شهر يونيو يُعد من أفضل أوقات العام لرصد مركز مجرة درب التبانة من النصف الشمالي للأرض، نظرًا لارتفاعه النسبي في السماء خلال ساعات الليل المتأخرة، ما يتيح رؤية تفاصيله بصورة أفضل مقارنة ببقية أشهر السنة.
كما تمثل هذه الفترة فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي والرصد الليلي، للاستمتاع بأحد أجمل المشاهد السماوية وأكثرها إبهارًا، خاصة من المناطق الصحراوية والمرتفعات البعيدة عن الأضواء الصناعية.


