دراسة: إدخال البيض مبكرًا للأطفال قد يقلل خطر الإصابة بحساسيته
كشفت دراسة حديثة أن تقديم البيض للأطفال خلال الأشهر الأولى من العمر قد يسهم في خفض خطر الإصابة بحساسية البيض، إحدى أكثر أنواع الحساسية الغذائية شيوعًا لدى الأطفال، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى تفاعلات تحسسية خطيرة تهدد الحياة.
دراسة: إدخال البيض مبكرًا للأطفال قد يقلل خطر الإصابة بحساسيته
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أظهرت الدراسة أن إدخال البيض إلى النظام الغذائي للرضع بعمر ستة أشهر أو أقل ارتبط بانخفاض حساسية البيض بنسبة 17% بشكل عام، بينما ارتفعت النسبة إلى نحو 40% بين الأطفال المصابين بالإكزيما، وهي حالة جلدية التهابية ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالحساسية الغذائية.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Pediatrics، على بيانات نحو 7200 طفل أسترالي خضعوا لفحوصات الحساسية خلال عامهم الأول، وقارنت بين أطفال وُلدوا قبل تحديث الإرشادات الصحية الخاصة بتغذية الرضع وبعدها.
وأظهرت النتائج أن نسبة الأطفال الذين تم تقديم البيض لهم بعمر ستة أشهر أو أقل ارتفعت من 25% إلى 57% بعد تعديل التوصيات الصحية، فيما انخفضت معدلات حساسية البيض من 9.2% إلى 7.6%.
أما بين الأطفال المصابين بالإكزيما، فقد تراجعت نسبة الحساسية بشكل أكبر، من 34.6% إلى 21.9%، ما يشير إلى فائدة خاصة للتعرض المبكر لمسببات الحساسية الغذائية لدى هذه الفئة.
إدخال البيض في وقت مبكر
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة جينيفر كوبلين من جامعة كوينزلاند الأسترالية، إن النتائج تقدم دليلًا على أن الإرشادات الحديثة التي تشجع على إدخال البيض في وقت مبكر ساهمت في تحقيق انخفاض ملموس في معدلات حساسية البيض على مستوى السكان.
ويرى الباحثون أن التعرض المبكر للأطعمة المسببة للحساسية عبر الفم يساعد الجهاز المناعي على تطوير استجابة وقائية، بدلًا من تكوين رد فعل تحسسي قد يحدث عند التعرض الأولي للمادة المسببة للحساسية عبر الجلد، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من الإكزيما.
وشدد الخبراء على أهمية استشارة طبيب الأطفال قبل إدخال الأطعمة المسببة للحساسية إلى النظام الغذائي للرضع، مع الاستمرار في تقديمها بشكل منتظم للحفاظ على قدرة الجسم على تحملها وتقليل فرص ظهور الحساسية مستقبلًا.


