بعد شكواها.. مخرج فيلم عائشة لا تستطيع الطيران ردًا على تصريحات السودانية أشاي أيوم: أدعو لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق
علق مراد مصطفى، مؤلف ومخرج فيلم عائشة لا تستطيع الطيران، على أزمة عارضة الأزياء السودانية أشاي أيوم، التي تحدثت عن أزمة مشاركتها بالعمل وإعرابها عن استيائها بسبب تغيير عدد من المشاهد بشكل غير المتفق عليه على حد قولها.
مخرج فيلم عائشة لا تستطيع الطيران يرد على تصريحات السودانية أشاي أيوم
ونشر مراد مصطفى، بيانًا للرد على السودانية أشاي أيوم، عبر حسابه بـ فيس بوك، قائلًا: نكتب هذا البيان انطلاقًا من قناعتنا بأن الوقائع الحساسة تحتاج إلى مساحة آمنة وهادئة تسمح بالتحدث والاستماع والتحقق، بعيدًا عن ضغط اللحظة والاستقطاب والأحكام المسبقة، نحترم تجربة الممثلة ومشاعرها، وما عبّرت عنه بشأن ما مرت به خلال التصوير، وندرك أن بعض المواقف قد تُعاش بصورة مختلفة من شخص إلى آخر، وأن من حق أي شخص شارك في العمل أن يجد بيئة آمنة يستطيع فيها التعبير عن شعوره أو اعتراضه من دون خوف من الضغط أو التشهير.
وأضاف: فيما يتعلق بما أُثير مؤخرًا حول ظروف تصوير فيلم عائشة لا تستطيع الطيران، نود توضيح أن الواقعة المتداولة تتعلق بممثلة شاركت في مشهد واحد فقط ضمن أحداث الفيلم، وليست الممثلة التي تؤدي الدور الرئيسي، اتطلعنا على منشورها فور نشره فجرًا، وكنا نحاول التواصل معها في اليوم التالي، قبل أن تتسع نطاق الأزمة وتنتشر معلومات غير دقيقة ساهمت في زيادة التوتر والالتباس، إن احترام تجربة الممثلة لا يتعارض مع ضرورة الوصول إلى فهم دقيق وكامل لما حدث، فالإنصاف يقتضي الاستماع إلى جميع الأطراف، وفحص الوقائع والمواد الأصلية الفيلم وتحديدا المرتبطة بالمشهد محل الجدل، والتمييز بين القصد والنتيجة وبين ما تم الاتفاق عليه مسبقًا.
ودعا المخرج مراد مصطفى إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقيقة، قائلًا: لذلك ندعو رموز وخبراء صناعة السينما في مصر، إلى جانب الحقوقيين والمنظمات النسوية المعنية بحقوق المرأة وبيئات العمل الآمنة، إلى المبادرة بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة فيما بينهم لتقصي الحقائق، ونقترح أن تعمل هذه اللجنة ضمن إطار آمن وسري يحمي جميع الأطراف، وأن تستمع إلى شهادات كل المعنيين، وتراجع المواد الأصلية الخاصة بالفيلم، ولا سيما ما يتعلق بالمشهد الذي أُثير حوله الجدل، والتأكد مما إذا كانت تلك المواد قد تعرضت لأي تلاعب أو تعديل تقني.
واستطرد: يؤكد فريق العمل استعداده الكامل للتعاون مع أي لجنة مستقلة يتم التوافق عليها، وتقديم ما لديه من مواد ومعلومات، مع احترام خصوصية جميع الأطراف وحقهم في التعبير والإدلاء بشهاداتهم من دون تعرضهم للتشهير أو الضغط، إن هدفنا ليس الدفاع عن صورة الفيلم أو إصدار حكم مسبق على أي طرف، بل الوصول إلى الحقيقة والتعلم من أي خطأ أو قصور قد يكشف عنه الفحص، والعمل على تطوير آليات أكثر وضوحًا للموافقة، والسلامة النفسية والجسدية، والتواصل، والتظلم داخل مواقع التصوير، كما نأمل أن تعلن اللجنة المستقلة خلاصة هذا الفحص ونتائجه الأساسية للرأي العام وللمؤسسات الداعمة، بقدر ما تسمح به حماية الخصوصية، وبكل وضوح وشفافية، أيًا كانت النتائج أو الأخطاء التي قد يتم التوصل إليها، حتى تُبنى الأحكام على الوقائع والأدلة والاستماع المسؤول إلى الجميع.
واختتم: نثمّن اهتمام الجمهور وحرصه على حماية العاملات والعاملين في المجال السينمائي، ونقدّر كل صوت دعا إلى الاستماع والتحقق والإنصاف، ونحن، بوصفنا جزءًا من صناعة السينما المصرية والعربية، حريصون على المساهمة في إنشاء بيئة آمنة وعادلة للجميع، تساعدنا على بناء سينما مستقلة، قائمة على الاحترام والمسؤولية، وتتيح لنا جميعًا التعلم والتطور والنهوض بهذه الصناعة.


