تلسكوب جيمس ويب يقترب من حل لغز النقاط الحمراء الصغيرة في الكون المبكر
توصل فريق من علماء الفلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي إلى أدلة جديدة قد تساعد في حل أحد أكثر ألغاز الكون المبكر إثارة، بعدما كشفت دراسة لجسم غامض يُعرف باسم GLIMPSE-17775 أن ما يسمى بالنقاط الحمراء الصغيرة قد تكون في الواقع نجومًا تحتوي على ثقوب سوداء فائقة الكتلة تنمو بسرعة هائلة، وذلك وفقًا لموقع سبيس.
تلسكوب جيمس ويب يقترب من حل لغز النقاط الحمراء الصغيرة في الكون المبكر
وظهرت هذه الأجسام لأول مرة بعد بدء تلسكوب جيمس ويب إرسال بياناته عام 2022، حيث رصد العلماء أعدادًا كبيرة منها في الكون المبكر بعد نحو 600 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، قبل أن تختفي لاحقًا مع تطور المجرات، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعتها.
واعتمد الباحثون في دراستهم على رصد النقطة الحمراء الصغيرة GLIMPSE-17775، التي تعود إلى فترة كان عمر الكون فيها نحو 1.8 مليار سنة. وقد وفر التلسكوب أعمق طيف ضوئي جرى الحصول عليه لهذا النوع من الأجسام حتى الآن، ما أتاح للعلماء تحليل خصائصه بدقة غير مسبوقة.
وأظهرت البيانات وجود إشارات تدعم فرضية أن الجسم عبارة عن ثقب أسود فائق الكتلة يلتهم كميات ضخمة من الغاز، تحيط به سحابة كثيفة من المادة. كما رصد الفريق ما يعرف بغابة الحديد، وهي مجموعة من الخطوط الطيفية التي ترتبط عادة بالإشعاعات الصادرة عن ثقوب سوداء نشطة تنمو بسرعة.
وساعدت ظاهرة العدسات الجاذبية، التي تنبأت بها نظرية النسبية العامة للعالم ألبرت أينشتاين، في تكبير الضوء القادم من هذا الجسم البعيد، ما منح العلماء فرصة فريدة لدراسة تفاصيله رغم المسافات الهائلة التي تفصله عن الأرض.
ويرى الباحثون أن النتائج الجديدة تمثل أقوى دليل حتى الآن على أن بعض النقاط الحمراء الصغيرة قد تكون مرحلة مبكرة في تطور المجرات، عندما تكون الثقوب السوداء المركزية محاطة بأغلفة كثيفة من الغاز والغبار تخفي طبيعتها الحقيقية.
ورغم أن الدراسة لا تقدم حسمًا نهائيًا للغز، فإنها تضيق نطاق التفسيرات المحتملة بشكل كبير، وتدعم فكرة أن هذه الأجسام تمثل مرحلة انتقالية مهمة في تاريخ تشكل المجرات والثقوب السوداء في الكون المبكر.




