تقييم استخباراتي هولندي يجدد التحذير من نفوذ الإخوان المسلمين في البلاد
أعاد تحديث لتقييم صادر عن جهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي AIVD تسليط الضوء على المخاوف المرتبطة بنشاط جماعة الإخوان المسلمين في هولندا، محذرًا من تأثيراتها المحتملة على الاندماج المجتمعي والقيم الديمقراطية.
وبحسب التقييم، تعمل الجماعة عبر شبكات ومنظمات متعددة وبأسلوب غير مباشر، ما يمنحها القدرة على بناء نفوذ داخل بعض الأوساط الاجتماعية والسياسية والإعلامية.
كما أشار إلى أن الخطاب الذي تتبناه بعض هذه الشبكات قد يساهم في تعزيز الانعزالية والتعصب وتقويض قيم الانفتاح والتسامح.
وحذر التقييم من أن انخراط أفراد أو جهات مرتبطة بالجماعة في عملية صنع القرار السياسي دون الإفصاح الكامل عن هوياتهم أو أهدافهم قد يؤدي إلى أوضاع غير مرغوبة على المستوى الديمقراطي.
الترويج لأفكار أصولية على المدى البعيد
وتقاطعت هذه المخاوف مع تحذيرات أوروبية أخرى، من بينها تقرير فرنسي صدر عام 2025 تناول ما وصفه باستراتيجية طويلة الأمد لبناء النفوذ داخل المؤسسات التعليمية والمحلية والجمعيات المدنية في أوروبا، إضافة إلى تقارير أمنية نمساوية حذرت من استخدام خطاب معتدل ظاهريًا للترويج لأفكار أصولية على المدى البعيد.
ويشير مراقبون إلى أن الجماعة تنشط في هولندا عبر عدد من المؤسسات والمنظمات والجمعيات الدينية والاجتماعية والسياسية، مستفيدة من شبكات واسعة في مدن رئيسية مثل أمستردام وروتردام ولاهاي، مع تركيز خاص على العمل المجتمعي والمؤسساتي.
وتبقى قضية نفوذ الإسلام السياسي في أوروبا محل نقاش متزايد داخل الأوساط السياسية والأمنية، في ظل مخاوف من تأثير بعض الشبكات المنظمة على التماسك المجتمعي وآليات صنع القرار في عدد من الدول الأوروبية.


