دفاتر المصري القديم اليومية.. المتحف المصري يسلط الضوء على الأوستراكا
سلط المتحف المصري بالقاهرة الضوء على أحد المصطلحات الأثرية المهمة في الحضارة المصرية القديمة، وهو مصطلح "الأوستراكا" (Ostraca)، التي تمثل أحد أبرز الوسائل التي استخدمها المصري القديم لتدوين تفاصيل حياته اليومية بعيدًا عن لفائف البردي المخصصة للوثائق الرسمية والنصوص الدينية.
دفاتر المصري القديم اليومية.. المتحف المصري يسلط الضوء على الأوستراكا
وأوضح المتحف أن الأوستراكا عبارة عن كسرات من الفخار أو الأحجار الجيرية المسطحة، كان المصري القديم يكتب عليها باستخدام الحبرين الأسود والأحمر، لتتحول إلى وسيلة عملية واقتصادية لتسجيل الملاحظات والرسائل والحسابات والقصص الشعبية والوصفات الطبية.
وأشار المتحف إلى أن هذه الشقفات لعبت دورًا مهمًا في العملية التعليمية، حيث استخدمت في مدارس الكتبة لتعليم الأطفال الكتابة والرسم، كما استُخدمت لتدوين المراسلات اليومية بين العمال والحرفيين، خاصة في المجتمعات العمالية مثل دير المدينة.
وأكد المتحف أن الأوستراكا تعد من أهم المصادر التي يعتمد عليها علماء الآثار في دراسة الحياة اليومية للمصريين القدماء، إذ تنقل صورة حية عن تفاصيل المجتمع، بعيدًا عن النصوص الرسمية التي تركز عادة على الملوك والطبقات الحاكمة.
وتضم قاعات المتحف المصري بالقاهرة مجموعة متميزة من الأوستراكا، تتنوع بين نصوص كتابية ورسومات فنية، من بينها رسومات ساخرة وكاريكاتيرية، إضافة إلى مسودات استخدمها الفنانون للتدريب على الرسم قبل تنفيذ الأعمال الفنية على جدران المقابر والمعابد.
وأشار المتحف إلى أن هذه القطع الأثرية تمثل سجلًا يوميًا نابضًا بالحياة للمصري القديم، ويمكن اعتبارها بمثابة وسيلة التواصل الاجتماعي في ذلك العصر، لما تحمله من تفاصيل إنسانية ومشاهد تعكس واقع الحياة قبل آلاف السنين.


