في ذكرى ميلاد زبيدة ثروت.. لماذا رفض جدها دخولها الفن وترك المحاماة؟
في مثل هذا اليوم 14 يونيو، تحل ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة زبيدة ثروت، التي لا تزال تُعد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، بعدما نجحت في أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بفضل حضورها الهادئ وجمالها اللافت واختياراتها الفنية التي تركت أثرًا في ذاكرة الجمهور.
ذكرى ميلاد زبيدة ثروت
بدأت زبيدة ثروت رحلتها نحو الشهرة بعد فوزها في مسابقة للجمال، وهو ما فتح لها أبواب السينما مبكرًا.
دخلت زبيدة ثروت عالم التمثيل عام 1956 من خلال فيلم دليلة، وفي الوقت نفسه كانت تدرس بكلية الحقوق، وعملت محامية تحت التمرين إرضاءً لجدها، المحامي المعروف في الإسكندرية، الذي كان يرفض دخولها الوسط الفني، وكان يتمنى أن تسير على خطاه وتصبح محامية ناجحة إلا أن شغفها بالفن دفعها إلى ترك المحاماة والتفرغ بالكامل للتمثيل.
وخلال مشوارها الفني، قدمت زبيدة ثروت عددًا من أبرز أفلام السينما المصرية، من بينها يوم من عمري، وفي بيتنا رجل، وزوجة غيورة جدًا، وحادثة شرف، وزمان يا حب، كما شاركت في عدد من الأعمال السينمائية خلال فترة إقامتها في لبنان بعد زواجها.
أعمال زبيدة ثروت
ورغم أن مشوارها الفني لم يكن طويلًا مقارنة بغيرها، فإنها تركت بصمة واضحة من خلال أعمال لا تزال تحظى بإقبال الجمهور عند إعادة عرضها، إذ امتلكت قدرة خاصة على التعبير بنظراتها وأدائها الهادئ، وهو ما جعلها تحظى بلقب "قطة السينما المصرية" لدى كثير من محبيها.
ومع مرور السنوات، فضّلت زبيدة ثروت الابتعاد عن الأضواء، واختارت أن تعيش حياتها بعيدًا عن الصخب الإعلامي، رافضة العودة إلى الفن إلا إذا وجدت عملًا يليق بتاريخها، وهو ما لم يتحقق، لتظل صورتها مرتبطة في أذهان الجمهور بأعمالها الكلاسيكية التي حافظت على قيمتها مع الزمن.
وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، قررت زبيدة ثروت الابتعاد عن الساحة الفنية، مفضلة حياة هادئة بعيدًا عن الأضواء، وظلت بعيدة عن التمثيل حتى رحلت عن عالمنا مساء الثلاثاء 13 ديسمبر 2016، داخل أحد المستشفيات بمنطقة المهندسين، بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها مسيرة فنية مميزة جعلتها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في عصرها.



