خبيرة مصرفية: البنوك غير مسؤولة عن عمليات النصب على العملاء.. ويجب الحذر من المخاطر
كشفت الإعلامية مدى سعيد تعرضها لواقعة احتيال إلكتروني تسببت في سحب مبلغ مالي من حسابها البنكي في أثناء وجودها بالمطار، وذلك خلال محاولتها تسجيل بطاقة تابعة لأحد البنوك عبر تطبيق ماستر كارد، مؤكدة أنها فوجئت بخصم المبلغ فور وصول رسالة التحقق.
وقالت مدى سعيد، عبر منشور على صفحتها الرسمية، إنها اعتادت استخدام التطبيق خلال سفرها ولم تكن تتوقع التعرض لمثل هذه الواقعة، خاصة أنها تحذر دائمًا من أساليب النصب الإلكتروني ولا تتعامل مع روابط أو رسائل مشبوهة.
وأضافت أنها توجهت فورًا إلى مديرية الأمن وحررت محضرًا بالواقعة، مشيدة بتعامل الأجهزة الأمنية واهتمامها بالتحقيق في الأمر، معربة عن ثقتها في استرداد حقوقها عبر المسارات القانونية.
ووجهت الإعلامية تساؤلات إلى القطاع المصرفي بشأن آليات التعامل مع البلاغات الخاصة بعمليات الاحتيال الإلكتروني، مطالبة بدراسة تطبيق نظام «تجميد مؤقت» لمدة 72 ساعة على العمليات محل الشكوى فور الإبلاغ عنها، بما يتيح فرصة للتحقق من الواقعة قبل انتقال الأموال إلى المحتالين.
وأكدت أن مثل هذا الإجراء قد يسهم في تعزيز حماية العملاء وتقليل خسائر جرائم الاحتيال الإلكتروني، داعية البنوك إلى تطوير آليات الاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية أموال المودعين.
خطورة تخزين البيانات الشخصية على الهاتف
في هذا الصدد، قالت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي، إن واقعة الاحتيال الإلكتروني وسحب الأموال التي حدثت تعد واقعة استثنائية ولم تحدث من قبل بهذا الشكل، مشيرة إلى أن عملية سحب الأموال لا يمكن أن تتم عبر ماكينات الصراف الآلي ATM أو من خلال دخول شخص للبنك وسحبها؛ بل تتم عن طريق جهاز كمبيوتر أو هاتف آخر استطاع اختراق الحساب بطريقة ما، خاصة إذا كان يمتلك رقم بطاقة الائتمان والرقم السري.
وفي تصريحاتها لــ القاهرة 24، تحدثت سهر الدماطي حول آليات التعامل والوقاية من هذه المخاطر حيث حذرت من خطورة تخزين البيانات الشخصية على الهاتف وحذرت بشدة من قيام بعض العملاء بحفظ الأرقام السرية PIN Number أو كلمات المرور الخاصة بحساباتهم البنكية داخل الهاتف المحمول بأسماء واضحة، لأنه في حال وصول أي شخص للهاتف، سيتمكن بسهولة من معرفة الأرقام وسحب الأموال، مضيفة أنه عند الشراء أو التعامل عبر الإنترنت، يقوم العميل بإدخال كل بيانات بطاقته بما فيها رقم الـ CVV (الثلاثة أرقام الموجودة خلف البطاقة)، وإذا كانت هذه البيانات مسجلة أو مخترقة، يسهل على المحتال السحب من الحساب إلكترونيًا.
اما عن مسؤولية البنك والعميل فأكدت الخبيرة المصرفية أن البنك ليس هو المسؤول عن وقوع العميل في عملية الاختراق أو عن كيفية الدفع التي تمت، ولكن عند حدوث ذلك يتدخل البنك فورًا لمحاولة إيقاف هذه العمليات، مشيرة إلى أن هناك بعض البنوك التي تمتلك القدرة على التصرف وحل الأزمة واسترداد الأموال للعميل، مؤكدة أن العميل هو خط الدفاع الأول عن حساباته؛ ويجب أن ينتبه إلى طريقة حفظ بياناته السرية على الهاتف أو مشاركتها عبر روابط غير آمنة، كما أكدت ضرورة الحذر الشديد عند التعامل Online وعدم ترك أي ثغرة رقمية تسهل اختراق البيانات الشخصية.


