بعد تحذير الصحة.. استشاري طب نفسي: تعاطي الكلوزابين بشكل عشوائي خطر قد يؤدي إلى الوفاة
قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي أن مادة «كلوزابين» تعد من الأدوية الحديثة المضادة للذهان، وتُستخدم في علاج بعض الاضطرابات العقلية الشديدة تحت إشراف طبى دقيق، مشيرًا إلى أن المساعدة على النوم تُعد من آثارها الجانبية وليست الغرض الأساسي من استخدامها.
وأشار استشاري الطب النفسي خلال تصريحات خاصة للقاهرة 24 إلى أنه لا يوجد طبيب نفسي في مصر لا يستخدم هذا العقار، مؤكدا أنه لا يوجد أي مشكلة في استخدامه قائلا: عندي في العيادة نسبة ليست قليلة من المرضى يتناولون الكلوزابين كعلاج، والكلوزابين ليس دواءً محظورًا؛ ومعظم الأطباء النفسيين استخدموه مع الحالات المناسبة، وعندما يُستعمل تحت إشراف طبي لا توجد مشكلة في ذلك".
وأوضح فرويز أن المشكلة الحقيقية هي الإفراط في استخدامه، أو تناوله دون وعي وإشراف طبي، حيث إنه أصبح هناك توجه خاطئ لدى بعض الناس لاستخدام أدوية معينة بشكل عشوائي، كما حدث مع بعض الأدوية الأخرى.
الكلوزابين ليس علاجًا للإدمان
وذكر فرويز بعض المعلومات الخاطئة والمغلوطة عن استخدام “ كلوزابين" قائلًا “ نسمع أحيانًا من يقول إن الكلوزابين هو علاج الإدمان، وهذا كلام غير صحيح، يردده أشخاص يظنون أنفسهم متعافين، أو يديرون مراكز علاجية غير متخصصة فبعضهم يستقبل مريض الإدمان ويعطيه كلوزابين، ويعتبر أن هذا هو العلاج، وهو أمر خاطئ".
وأضاف فرويز أنه من أخطر الأمور التي يمكن أن تحدث هي الخلط بين عقارين دون وعي، قائلًا: الأخطر من ذلك أن هناك من يجمع بين تيجريتول (Tegretol) والكلوزابين دون إدراك للمخاطر، فكل من الدوائين قد يسبب انخفاضًا في كريات الدم البيضاء، وعند استخدامهما معًا قد يحدث نقص شديد في المناعة لدى المريض، وقد تصل المضاعفات في بعض الحالات إلى الوفاة."
وأشار استشاري الطب النفسي إلى مشكلة أخرى، قائلا: كذلك توجد مشكلة أخرى، وهي إعطاء جرعات مرتفعة من الكلوزابين، فعلى الرغم من خبرتي الطويلة في هذا المجال، عندما أقرر وصف جرعة 100 ملغ مثلًا، لا أعطيها دفعة واحدة، بل أبدأ بجرعة 25 ملغ، ثم أزيدها تدريجيًا، حتى أصل إلى الجرعة المطلوبة، وقد تصل إلى 200 ملغ أو أكثر إذا استدعت الحالة ذلك، ولكن دائمًا ما يكون ذلك تحت إشراف طبي كامل، وفي بعض الأحيان أفضّل إعطاء الدواء داخل المستشفى لمتابعة المريض والاطمئنان إلى عدم حدوث انخفاض في كريات الدم البيضاء."
وأكد فرويز أن الكلوزابين ليس مجرد دواء يجعل المريض ينام فورًا كما لو أنه أطفأ مفتاح النور، بل له تأثيرات جانبية ومضاعفات محتملة يجب الانتباه لها، فبعض المرضى قد يفقدون السيطرة على التبول عند تناول الجرعات العالية، وقد يعانون من ثقل في الكلام، أو زيادة إفراز اللعاب أثناء النوم، أو الكوابيس، وغيرها من الأعراض.
واختتم الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي بالتأكيد على ضرورة الدقة عند وصف هذا الدواء، حيث يجب ألا يتم تناول هذا الدواء إلا تحت إشراف طبي، وأن تُحدد الجرعة وفقًا لحالة المريض، وأن تُزاد تدريجيًا، لا أن يُعطى المريض جرعة كبيرة مرة واحدة.




