بعد تعثر مشروع القانون في مجلس اللوردات.. المملكة المتحدة تعيد فتح ملف الموت الرحيم
تستعد المملكة المتحدة لإعادة مناقشة تقنين الموت الرحيم للأشخاص المصابين بأمراض مميتة خلال الدورة البرلمانية الجديدة، بعد تعثر مشروع قانون مماثل في وقت سابق، رغم حصوله على دعم أغلبية النواب المنتخبين.
المملكة المتحدة تعيد فتح ملف "الموت الرحيم"
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، أعلنت النائبة العمالية لورين إدواردز عزمها إعادة تقديم مشروع القانون إلى مجلس العموم البريطاني بصفته مشروع قانون خاص بالأعضاء، مؤكدة أن المرضى المصابين بأمراض مميتة وعائلاتهم يستحقون منحهم خيارًا قانونيًا بشأن نهاية حياتهم.
ويحظى موضوع الموت الرحيم بتأييد واسع داخل المملكة المتحدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 80% من البريطانيين يدعمون تقنينه، في خطوة تجعل البلاد تسير على نهج دول مثل كندا وهولندا وإسبانيا وأستراليا، إضافة إلى بعض الولايات الأمريكية التي تسمح بالموت بمساعدة طبية.
وكان أعضاء مجلس العموم قد أقروا مشروع القانون خلال عام 2025 بأغلبية 314 صوتًا مقابل 291، إلا أن المشروع تعثر لاحقًا داخل مجلس اللوردات البريطاني بعد نفاد الوقت المخصص لمناقشة مئات التعديلات المقترحة عليه.
تغييرات تحظى بدعم شعبي واسع
وانتقدت إدواردز ما وصفته بدور "أقلية غير منتخبة" في تعطيل التشريع، معتبرة أن ما حدث أضعف ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية ومنع تنفيذ تغييرات تحظى بدعم شعبي واسع.
وحسب مشروع القانون المقترح، سيُسمح للبالغين المصابين بأمراض مميتة في إنجلترا وويلز، ممن يتمتعون بالأهلية العقلية ولا يتوقع أن يعيشوا أكثر من ستة أشهر، بإنهاء حياتهم بمساعدة طبية بعد الحصول على موافقة لجنة مختصة من المهنيين.
في المقابل، أثار المشروع مخاوف لدى عدد من أعضاء مجلس اللوردات بشأن مدى كفاية الضمانات القانونية لحماية المرضى الأكثر ضعفًا من التعرض لأي ضغوط أو إكراه، وهو ما أدى إلى تقديم عدد كبير من التعديلات.
وأكدت إدواردز أن التشريع المقترح يتضمن إجراءات رقابية صارمة، واصفة إياه بأنه الأكثر أمانًا والأكثر قوة على مستوى العالم.


