مصحف عثماني نادر بمتحف مطار القاهرة يروي قصة التقويم الهجري
سلط متحف مطار القاهرة الدولي، صالة 3، الضوء على إحدى مقتنياته المتميزة، وهي نسخة نادرة من المصحف الشريف تعود إلى العصر العثماني، في إطار الاحتفاء بذكرى الهجرة النبوية الشريفة التي تمثل بداية التقويم الهجري ورمزًا مهمًا للهوية الإسلامية.
ويُعد التقويم الهجري تقويمًا قمريًا ارتبط ارتباطًا وثيقًا بحدث الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عام 622 ميلادية، وهي الرحلة التي مثلت نقطة تحول كبرى في التاريخ الإسلامي، إذ أسهمت في تأسيس الدولة الإسلامية وبداية التأريخ الهجري. وقد تم اعتماد التقويم الهجري رسميًا خلال عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
مصحف عثماني نادر بمتحف مطار القاهرة الدولي يروي قصة التقويم الهجري
وفي هذا السياق، يعرض متحف مطار القاهرة الدولي – صالة 3 نسخة فريدة من المصحف الشريف ترجع إلى العصر العثماني، مؤرخة بعام 954 هـ / 1548 م، وقد كُتبت بالمداد على الورق وزُينت بالتذهيب، وتحمل توقيع الخطاط أحمد بن جلياني، ما يجعلها نموذجًا متميزًا لفنون الخط والزخرفة الإسلامية خلال تلك الفترة.
كما يبرز العرض المتحفي جانبًا مهمًا من تاريخ جمع القرآن الكريم، حيث تم الجمع الأول للمصحف الشريف في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، على يد الصحابي الجليل زيد بن ثابت، ثم انتقلت الصحف إلى الخليفة عمر بن الخطاب، ومنها إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها، قبل أن يعتمد عليها الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في استنساخ المصاحف وتوحيد القراءات وتوزيعها على مختلف الأمصار الإسلامية.
ويأتي هذا العرض في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تقوم به المتاحف المصرية في إبراز التراث الإسلامي والحضاري، وتعريف الزائرين بالمقتنيات الفريدة التي توثق مراحل مهمة من التاريخ الديني والثقافي لمصر والعالم الإسلامي.
وبهذه المناسبة، يتقدم متحف مطار القاهرة الدولي – صالة 3 بأصدق التهاني إلى الأمة الإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد 1448 هـ، متمنيًا أن يكون عامًا يسوده الخير والسلام والازدهار.


