دراسة: أعراض سرطان المبيض قد تُشخّص خطأً على أنها اكتئاب
كشفت دراسة أن بعض الأعراض الجسدية الناتجة عن سرطان المبيض قد تُفسَّر خطأً على أنها علامات للاكتئاب، ما قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق وتأخير الاهتمام بالمضاعفات الجسدية المرتبطة بالمرض.
دراسة: أعراض سرطان المبيض قد تُشخّص خطأً على أنها اكتئاب
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يعد سرطان المبيض من أكثر أنواع السرطان خطورة، إذ تُسجل المملكة المتحدة نحو 7 آلاف إصابة جديدة سنويًا، إلى جانب نحو 4 آلاف حالة وفاة، فيما تشير الإحصاءات إلى وفاة امرأة كل ساعتين تقريبًا بسبب المرض، وأكد الأطباء أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة يرفع معدلات البقاء على قيد الحياة لأكثر من خمس سنوات إلى نحو 95%.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أيوا ونُشرت في مجلة Cancer، أن أعراض سرطان المبيض غالبًا ما تختلط مع حالات أخرى مثل متلازمة القولون العصبي، والتوتر، وانقطاع الطمث، والشيخوخة، وحتى الاكتئاب، مما يصعّب تشخيصه مبكرًا.
مصابات بسرطان المبيض
وراجع الباحثون بيانات 428 امرأة مصابة بسرطان المبيض، ووجدوا أن المريضات كنّ أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض مثل الإرهاق، وفقدان الشهية، وصعوبة التركيز، وانخفاض الطاقة، وهي أعراض ترتبط بالاكتئاب لكنها تُعد أيضًا من العلامات الشائعة للمرض أو لعلاجه.
وأظهرت النتائج أن هذه الأعراض الجسدية كانت أكثر وضوحًا عند التشخيص، حتى لدى النساء اللاتي لم تظهر عليهن مستويات مرتفعة من الاكتئاب، قبل أن تتراجع لدى معظمهن بعد مرور عام.
علاج الآثار الجسدية للسرطان
وحذرت الدراسة من أن هذه التشابهات قد تؤدي إلى المبالغة في تقدير شدة الاكتئاب أو تشخيصه بصورة خاطئة، في حين تحتاج المريضة إلى تقييم وعلاج الآثار الجسدية للسرطان بشكل أكبر.
وقالت لورا طومسون، الأخصائية النفسية السريرية في مركز موفيت للسرطان بولاية فلوريدا، إن الفصل بين أعراض الاكتئاب وأعراض السرطان قد يكون صعبًا حتى بالنسبة لمتخصصي الرعاية الصحية، مؤكدة أهمية اتباع نهج شامل يراعي الجوانب الجسدية والنفسية والعاطفية لدى مرضى السرطان.
ودعا الباحثون إلى تطوير أساليب أكثر دقة لتقييم الاكتئاب لدى مرضى سرطان المبيض، بحيث تأخذ في الاعتبار العبء الجسدي للمرض، لتجنب التشخيص الخاطئ وضمان حصول المريضات على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.


