حيثيات حكم قضائي لورثة أحمد فؤاد نجم ضد شركتين: لا يجوز استغلال أعماله تجاريًا دون موافقة أصحاب الحقوق
كشفت حيثيات حكم محكمة القاهرة الاقتصادية في الدعوى المقامة من ورثة الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم ضد شركتي «صوت الحب إنترتينمنت للصوتيات والمرئيات» و«مون ساوند للإنتاج والتوزيع الفني»، تفاصيل النزاع حول استغلال أعمال الشاعر الراحل عبر المنصات الرقمية.
حيثيات حكم قضائي لورثة أحمد فؤاد نجم ضد صوت الحب
وقضت المحكمة بإلزام الشركتين بالتضامن بأداء مبلغ 200 ألف جنيه تعويضًا جابرًا للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بورثة الشاعر، مع وقف أي اعتداء على أعماله الشعرية ومنع بث أو إعادة بث المصنفات السمعية والسمعية البصرية المأخوذة منها عبر جميع القنوات والمنصات.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن قانون حماية حقوق الملكية الفكرية يمنح المؤلف وخلفه العام من بعده حقًا استئثاريًا في الترخيص أو منع استغلال المصنف بأي صورة، سواء عن طريق النسخ أو البث أو إعادة البث أو الإتاحة عبر الإنترنت والمنصات الرقمية.
وأوضحت المحكمة أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن ورثة الشاعر أحمد فؤاد نجم، ممثلين في الحارس القضائي على تركته، لهم صفة إدارة حقوق استغلال المصنفات محل النزاع.
وأضافت الحيثيات أن الشركتين لم تقدما ما يثبت امتلاكهما حقوق استغلال المصنفات محل الدعوى أو حصولهما على موافقات من أصحاب الحقوق الأصلية والمجاورة، وأن العقود المقدمة بينهما لا تكفي بذاتها لإثبات ملكية أو أحقية استغلال الأعمال محل النزاع.
وأشارت المحكمة إلى أن استخدام وبث التسجيلات الصوتية والأعمال الفنية المنسوبة للشاعر أحمد فؤاد نجم عبر منصات مثل «يوتيوب» وغيرها، دون موافقة أصحاب الحقوق، يمثل اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية.
وشددت المحكمة على أن حماية المؤلف لا تقتصر على الجانب المالي فقط، وإنما تشمل الحقوق الأدبية المرتبطة باسم المؤلف ونسبة المصنف إليه ومنع تشويهه أو التعديل عليه.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بوقف أي اعتداء على المصنف الأدبي «أحمد فؤاد نجم - الأعمال الشعرية الكاملة»، ومنع الشركتين من بث المصنفات السمعية والسمعية البصرية المأخوذة منه أو إعادة بثها على كافة القنوات والمنصات، مع إلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.


