علماء الفلك يحلون لغز التجشؤات الكونية المتأخرة للثقوب السوداء
كشف علماء الفلك عن تفسير جديد لظاهرة غامضة تُعرف بـالتجشؤات الكونية، وهي انبعاثات راديوية قوية تطلقها الثقوب السوداء فائقة الكتلة بعد أشهر أو حتى سنوات من ابتلاعها للنجوم، وذلك وفقًا لموقع سبيس.
علماء الفلك يحلون لغز التجشؤات الكونية المتأخرة للثقوب السوداء
وتحدث هذه الظاهرة خلال ما يُعرف بأحداث التمزق المدّي، عندما يقترب نجم من ثقب أسود فائق الكتلة فيتمزق بفعل جاذبيته الهائلة، قبل أن يبتلع الثقب الأسود أجزاءً من حطامه. ورغم أن العلماء كانوا يعتقدون أن النشاط ينتهي بعد فترة قصيرة من التهام النجم، فإن الرصدات الحديثة أظهرت أن بعض الثقوب السوداء تعود لإطلاق انبعاثات راديوية متأخرة بشكل مفاجئ.
وأوضحت الباحثة كيت ألكسندر من جامعة أريزونا أن هذه "التجشؤات" تظهر عندما يتغذى الثقب الأسود بسرعة كبيرة جدًا أو ببطء شديد، ما يؤدي إلى قذف جزء من المادة للخارج بدلًا من ابتلاعها بالكامل.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 91 حدثًا لتمزق مدّي رُصدت بين عامي 1990 و2019، مع متابعة تفصيلية لعشرات الحالات باستخدام تلسكوب المصفوفة الكبيرة جدًا (VLA) في الولايات المتحدة. وأظهرت النتائج أن نحو 40% من هذه الأحداث تُصدر إشارات راديوية متأخرة بعد اختفاء الوهج المرئي بفترة طويلة.
وكشفت الدراسة أن المادة المقذوفة من محيط الثقب الأسود تصطدم بالغاز المحيط بها، ما يولد موجات صدمية تسرّع الجسيمات وتنتج الانبعاثات الراديوية التي يرصدها العلماء لاحقًا.
كما توصل الباحثون إلى أن بعض الثقوب السوداء تترك بصمة كيميائية مميزة في المراحل المبكرة من الحدث، تتمثل في خطوط انبعاث الهيليوم، وهو ما قد يساعد مستقبلًا على التنبؤ بالحالات المرشحة لإظهار هذا النشاط المتأخر.




