السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أنطونيو روديجر.. من جحيم الحرب في سيراليون إلى أضواء كأس العالم

أنطونيو روديجر
رياضة
أنطونيو روديجر
الخميس 18/يونيو/2026 - 07:11 م

لم يكن دخول أنطونيو روديجر إلى أرض الملعب كبديل في افتتاح مباريات ألمانيا بكأس العالم 2026، والذي انتهى بفوز كبير 7-1 على كوراساو في هيوستن، مجرد لحظة مشاركة عادية، بل كان مشهدا يحمل خلفه قصة إنسانية طويلة بدأت من الحرب والهروب واللجوء.

من الحرب في سيراليون إلى كأس العالم

روديجر، مدافع ريال مدريد والمنتخب الألماني، ينحدر من عائلة هربت من الحرب الأهلية في سيراليون التي استمرت لسنوات، قبل أن تستقر في ألمانيا كلاجئين، اللاعب كشف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن قرار الخروج من البلاد كان خيارا لا مفر منه، في ظل تصاعد العنف وانعدام الأمان.

ويروي روديجر أن أفراد عائلته عاشوا رحلة شديدة الخطورة من مسقط رأسهم في كونو شرق سيراليون باتجاه العاصمة فريتاون، لمسافة تقارب 210 أميال حوالي 340 كيلومترًا، وسط ظروف بالغة الصعوبة، حيث كانت الرحلة مليئة بالخوف والمخاطر المرتبطة بالحرب الأهلية.

ويشير المدافع الألماني إلى أن بعض أفراد عائلته اضطروا لاتخاذ إجراءات قاسية خلال الهروب، من بينها الاختباء وتجنب الحركة لفترات طويلة، تفاديا للاعتقال أو التعرض للعنف، في ظل مخاوف من تجنيد الأطفال قسرا في الصراع.

كما أوضح روديجر أن والده كان يضطر لإخفاء أشقائه داخل أكياس الأرز أثناء التنقل، ثم العودة لاحقا لاستكمال الرحلة، في محاولة مستمرة للنجاة والخروج من مناطق الحرب.

وبعد رحلة اللجوء، وُلد روديجر في برلين، كأصغر أشقائه الستة، بعد أن حصلت عائلته على حق اللجوء في ألمانيا، فيما انتقل بعض أفراد العائلة الآخرين للعيش في دول مختلفة مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ويتذكر روديجر نشأته داخل مراكز استقبال اللاجئين في ألمانيا، حيث كانت الحياة بسيطة ومتشابهة بين العائلات المقيمة هناك، مشيرا إلى أن تلك المرحلة شكّلت شخصيته بشكل كبير، وغرست بداخله فكرة أن النجاح لا يأتي بسهولة، وأن كل إنجاز يحتاج إلى تضحية وجهد كبيرين.

ويؤكد اللاعب، الفائز مرتين بدوري أبطال أوروبا، أن تجربته جعلته أكثر وعيا بقيمة الفرص التي حصل عليها، وأنه يعتبر نفسه مثالا على قدرة اللاجئين على تحقيق النجاح إذا توفرت لهم البيئة الآمنة والدعم المناسب.

وفي ظل مشاركته في بطولة كأس العالم، شدد روديجر على أهمية الحديث عن قضايا اللاجئين وتسليط الضوء على تجاربهم، معتبرا أن الوقت الحالي يمثل فرصة لإيصال أصواتهم بشكل أكبر، خصوصا مع وجود العديد من اللاعبين في البطولة الذين لديهم خلفيات مشابهة.

وفي السياق نفسه، برزت قصص عدد من نجوم كرة القدم الذين مروا بتجارب مشابهة، من بينهم الكندي ألفونسو ديفيز، الذي نشأ في مخيم للاجئين بغانا بعد فرار عائلته من ليبيريا، قبل أن يصبح أحد أبرز لاعبي بايرن ميونخ.

كما تدعم عدة أسماء بارزة حملة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من بينهم إدواردو كامافينجا، وفيكتور موسيس، وأسمير بيجوفيتش، إلى جانب المهاجم علي الحمادي، في إشارة إلى امتداد قصص اللجوء في عالم كرة القدم.

تابع مواقعنا