السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

المونديال بين المخيمات والحطام.. أهالي غزة يتمسكون بشغف الكرة رغم قسوة المعاناة

أهالي غزة
كايرو لايت
أهالي غزة
الخميس 18/يونيو/2026 - 10:43 م

خلال الأشهر الماضية، انتعشت مقاهٍ صغيرة أُنشئت داخل خيام النزوح المنتشرة في قطاع غزة، بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم، بعدما تحولت إلى وجهة رئيسية للفلسطينيين الراغبين في متابعة المباريات.

أهالي غزة يتمسكون بشغف الكرة رغم قسوة الواقع 

 وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع المحاصر، وما خلّفته الحرب المدمرة التي استمرت أكثر من عامين بين الاحنلال وحركة حماس، بات الاشتراك في القنوات الرياضية الناقلة للبطولة أمرًا يفوق قدرة كثيرين، بينما تسببت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في حرمان عدد كبير من السكان من متابعة المباريات داخل منازلهم. 

 أهالي غزة يتمسكون بشغف الكرة رغم قسوة الواقع 
 أهالي غزة يتمسكون بشغف الكرة رغم قسوة الواقع 

وبحسب ما نشرت وسائل إعلام عربية، روى مروان الشيخ، البالغ من العمر 30 عاما والمقيم في خيمة غرب مدينة غزة، أنه اعتاد خلال بطولة كأس العالم التي أُقيمت في قطر عام 2022 مشاهدة المباريات مع أصدقائه داخل مقاهٍ مختلفة، مؤكدًا أن الأجواء آنذاك كانت مليئة بالحماس والمتعة.

 وأوضح أن الظروف الحالية غيّرت كثيرا من مشاعر الناس تجاه مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك متابعة كرة القدم، مشيرًا إلى أنه يتابع المباريات حالًا داخل مقهى أقيم في خيمة نزوح وسط واقع يصفه بالبائس.

كما أعاد عدد من أصحاب المقاهي التي تعرضت للدمار خلال الحرب افتتاح مشروعات بسيطة داخل خيام أقيمت في مخيمات النازحين، مستفيدين من حالة الهدنة الهشة التي بدأت في أكتوبر الماضي، ووفرت بعض هذه المقاهي شاشات لعرض عدد من مباريات كأس العالم.

وشهدت الليلتان الأوليان من البطولة تجمع عشرات الفلسطينيين، معظمهم من الرجال ومن أعمار مختلفة، لمتابعة اللقاءات عبر شاشات صغيرة، وفي أحد المقاهي المقامة داخل خيمة بمدينة غزة، وفي أوقات متفرقة، تعطل البث بسبب انقطاع الكهرباء أو نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولد الكهربائي.

وبدت خيمة المقهى مضاءة بإضاءة محدودة، بينما ظهرت أسلاك كهربائية مهترئة ممتدة من مولد صغير وُضع داخل خيمة مجاورة لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة، في وقت ظل فيه أزيز الطائرات الإسرائيلية المسيّرة حاضرًا في سماء القطاع.

 وعكست هذه المشاهد طبيعة الظروف الاستثنائية التي يعيشها سكان غزة، حيث يحاول محبو كرة القدم الحفاظ على ارتباطهم بالبطولة العالمية رغم التحديات اليومية التي تفرضها الأوضاع المعيشية والأمنية.

وأصبحت تلك الخيام، على بساطتها، متنفسًا محدودًا لمن يسعون إلى استعادة جزء من أجواء الحياة الطبيعية التي كانت ترافق البطولات الرياضية الكبرى في السنوات الماضية.

واستحضر فلسطينيون كثيرون ذكريات بطولات كأس العالم السابقة التي كانت تحظى باهتمام واسع داخل القطاع، ومن بينهم عبد الله العطار الذي يتابع المباريات من مقهى متواضع داخل خيمة في بلدة وسط غزة.

وأكد أن كرة القدم تمثل شغفا مشتركا بين مختلف الفئات العمرية، معربا عن أسفه لعدم تمكنه يوما من حضور مباراة في إحدى ملاعب كأس العالم خارج القطاع بسبب الحصار والاحتلال والحروب المتعاقبة،

وكانت مدينة غزة قد شهدت خلال مونديال 2022 إقامة شاشات عرض ضخمة داخل صالات رياضية وملاعب لكرة القدم، من بينها ستاد فلسطين وملعب اليرموك، حيث اعتاد آلاف المشجعين التجمع ليلا لمتابعة المباريات، بينما كانت شوارع المدينة تبدو شبه خالية أثناء اللقاءات المهمة.

تابع مواقعنا