الدولار يقفز لأعلى مستوى في 13 شهرًا مدعومًا برهانات الفائدة ومبيعات قطاع التقنية
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه القوية بأسواق الصرف ليصل إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع سعي المستثمرين للاحتماء من مخاطر موجة بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وأدت عمليات جني الأرباح بالأسهم العالمية لزيادة الطلب على العملة الأمريكية والسندات باعتبارهما من الملاذات الآمنة، بالتزامن مع تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي في ظل المؤشرات القوية للاقتصاد المحلي.
وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي قفزة في توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو لتصل إلى 37% مقابل 8.5% قبل أسبوع، كما ارتفعت احتمالية الرفع في سبتمبر إلى 70%، ودفعت هذه التقديرات مؤشر العملة الخضراء للصعود إلى مستوى 101.44 نقطة وهو الأقوى له منذ 13 مايو 2025، وأوضح راي أتريل رئيس أبحاث العملات في بنك أستراليا الوطني، أن الزخم الحالي يظل في صالح العملة الأمريكية بأسواق التداول.
تراجع العملات الرئيسية والين الياباني
وانعكست قوة العملة الأمريكية سلبًا على أداء العملات الرئيسية الأخرى بأسواق التبادل، حيث سجل اليورو تراجعًا ملحوظًا ليقترب من أدنى مستوياته في عام، كما انخفض الجنيه الإسترليني عقب تصريحات آلان تايلور المسؤول في بنك إنجلترا حول جدوى التجميد المطول لمستويات الفائدة لمواجهة التضخم، واستقر الدولار الأسترالي ترقبًا لبيانات أسعار المستهلكين، بينما هبط الدولار النيوزيلندي مسجلًا أدنى مستوى في سبعة أشهر، متأثرًا بتقلص معنويات الإقبال على المخاطرة بالأسواق.
وفي قطاع العملات الآسيوية، استقر الين عند مستوى 161.57 للدولار عقب تراجعه لتهديد مستويات متدنية لم يشهدها منذ عام 1986، وتلقت العملة الأمريكية دعمًا إضافيًا كملاذ آمن بأسواق المال، إثر بروز خلافات حول بعض الجوانب الرئيسية في الاتفاق الإطاري المتعلق بالقضايا النووية والسيطرة على مضيق هرمز، مما أثار تساؤلات المستثمرين حول استقرار المعروض النفطي وسلاسل التوريد العالمية، ودفع برؤوس الأموال للتحوط بالصكوك السيادية والأصول الائتمانية.




