مشروب من الجيلاتين يثير الجدل.. هل هو وسيلة فعالة لإنقاص الوزن أم خدعة سوشيال ميديا؟
خلال الفترة الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لاتجاه غذائي جديد يُعرف باسم أوزمبيك الطبيعي، يعتمد على تناول مشروب من الجيلاتين المذاب في الماء قبل الوجبات، وسط ترويج بأنه يساعد على تقليل الشهية بطريقة مشابهة لبعض أدوية إنقاص الوزن، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
مشروب من الجيلاتين يثير الجدل
رغم الضجة الكبيرة حول هذه الوصفة، حذّر خبراء تغذية من المبالغة في تفسير تأثيرها، مؤكدين أنها لا تُقارن من الناحية العلمية بالأدوية المخصصة لتنظيم الشهية أو علاج السمنة.
وأوضحت التفسيرات العلمية أن الجيلاتين قد يسبب شعورًا مؤقتًا بالامتلاء، نتيجة تحوله داخل المعدة إلى قوام أكثر كثافة، ما يؤدي إلى تمدد جدار المعدة وإرسال إشارات للدماغ تُعزز الإحساس بالشبع، كما أن احتوائه على البروتين قد يساهم في إبطاء عملية تناول الطعام، وبالتالي تقليل كمية الطعام المستهلكة خلال الوجبة.
لكن المختصين يشيرون إلى أن هذا التأثير يظل قصير المدى، ولا يحمل أي خصائص حقيقية لحرق الدهون أو تغيير آليات التمثيل الغذائي، كما هو الحال في الأدوية الطبية المتخصصة. لذلك اعتبروا وصفه بأنه أوزمبيك طبيعي توصيفًا مضللًا وغير دقيق.
كما نبه الخبراء إلى أن الاعتماد على الجيلاتين بشكل أساسي قد يحمل مخاطر غذائية، لأنه لا يُعد مصدرًا كاملًا للبروتين، ما قد يؤدي إلى نقص في بعض الأحماض الأمينية الأساسية عند الإفراط في استخدامه.
وفي النهاية، شدد المتخصصون على أن هذا المشروب قد يكون مجرد وسيلة بسيطة للمساعدة في التحكم المؤقت في الشهية، لكنه لا يمثل حلًا فعالًا أو بديلًا علميًا لبرامج فقدان الوزن المتكاملة، التي تعتمد على نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


