كالديرون وصيف مونديال 90: مصر أبهرتني في كأس العالم.. ولم أفهم إقالتي من السعودية حتى اليوم | حوار
جابرييل كالديرون، أحد القلائل الذين امتلكوا رؤية شاملة للكرة العالمية؛ فهو وصيف كأس العالم 1990 وزميل مارادونا، وهو المهندس الذي بنى جيل السعودية الذهبي في 2006، والمدرب الذي عرف الكرة الإيرانية عن قرب.
القاهرة 24، حاور المدرب الأرجنتيني ولاعب باريس سان جيرمان السابق، والذي تحدث عن منتخب مصر في كأس العالم 2026، وسبب إقالته من تدريب السعودية رغم قيادتهم إلى مونديال 2006 دون هزيمة، وذكرياته مع الراحل دييجو مارادونا.
في البداية، من ترشح لرفع الكأس في هذه النسخة؟
بصفتي أرجنتينيًا، قلبي وعقلي مع بلادي، نحن حاملو اللقب والمرشح الأول دائمًا، لكن بالنظر للمستويات الحالية، هناك قوى كبرى لا يمكن الاستهانة بها؛ فرنسا، إسبانيا، البرتغال، ألمانيا، والبرازيل، نحن أمام بطولة ذات مستوى فني مرتفع جدًا، والمنافسة ستكون شرسة حتى اللحظة الأخيرة.
كيف تقيم أداء منتخب مصر في المونديال حتى الآن؟
لقد قدموا عملًا رائعًا جدًا، تصدرهم للمجموعة يعكس نضجًا كبيرًا، أعجبني جدًا أداؤهم أمام بلجيكا، وقدرتهم على العودة في النتيجة أمام نيوزيلندا في مباراة كان لزامًا عليهم الفوز بها وفعلوا ذلك ببراعة، هم الآن في وضع ممتاز، لكن الاختبار الحقيقي والقوي سيكون أمام إيران.
من هو اللاعب الذي لفت نظرك في قائمة الفراعنة؟
من السهل ذكر محمد صلاح، فهو أيقونة عالمية، لكن ما أدهشني حقًا هو الأدوار التي يقدمها إمام عاشور وحمدي فتحي، لقد فوجئت برؤية حمدي فتحي يلعب في مركز قلب الدفاع، رأيته يفعل ذلك سابقًا في قطر، لكن مع غياب عبد المنعم كان حلًا ذكيًا.
أيضًا زيكو كان مفاجأة سارة جدًا بالنسبة لي، الجميل في مصر الآن هو دكة البدلاء؛ أن تجد لاعبين بحجم إبراهيم عادل وزيزو على المقاعد، فهذا يمنح المدرب قوة كبيرة.

بصفتك مدربًا سابقًا لبرسبوليس الإيراني.. كيف ترى مواجهة مصر وإيران فنيا؟
ستكون مباراة تكسير عظام، الفريقان يتشابهان في القوة الدفاعية والقدرة على اللعب بكتلة دفاعية عميقة ثم الانطلاق في مرتدات خاطفة.
أتوقع أن تسيطر مصر أكثر على الاستحواذ، لكن المباراة ستسير وفقًا لمن سيسجل أولًا؛ الهدف الأول سيغير شكل اللقاء تماما، التعادل يكفي مصر للصدارة، بينما إيران مطالبة بالفوز، لذا قد نرى المباراة تنفتح تمامًا في دقائقها الأخيرة.
لعبت مع مارادونا وتراقب ميسي الآن.. ما الفرق بين الأرجنتين في العهدين؟
لا أرى فروقات جوهرية في الجوهر رغم تغير كرة القدم، كلاهما قائد حقيقي، والفريق بالكامل يدور في فلكهما، عندما تمتلك أفضل لاعب في العالم في فريقك، يجب على المجموعة بالكامل أن تقاتل من أجله وتساعده، لأنه في النهاية هو من سيصنع الفارق بلمسة واحدة.
قدت السعودية للمونديال دون هزيمة ثم تمت إقالتك قبل البطولة.. لماذا؟
حقيقةً، أنا لا أملك إجابة حتى يومنا هذا، يجب أن توجه هذا السؤال للشخص الذي اتخذ القرار حينها، كنت أتطلع بشدة لقيادة الأخضر في ألمانيا 2006، خاصة وأننا تأهلنا بسجل نظيف من الهزائم وكنت واثقًا من قدرتنا على تحقيق مفاجأة، لكننا لم نصل لتلك اللحظة للأسف.

وماذا عن المنتخب السعودي الحالي في المونديال؟
فرصة التأهل للدور الثاني لا تزال في أيديهم، وهو أمر ممكن جدا، لكن يجب الحذر، فمنتخب الرأس الأخضر، أثبت قوته ولم تستطع إسبانيا أو أوروجواي الفوز عليه.
السعودية لعبت شوطًا أولًا عظيمًا ضد أوروجواي، لكن الأمور اختلفت في الشوط الثاني، وإسبانيا كعادتها تسيطر على الجميع وهذا ما حدث أمام السعودية.
ختامًا.. حدثنا عن ذكرياتك التي لا تُنسى مع دييجو مارادونا؟
دييجو كان جزءًا من أجمل لحظات حياتي، فزنا معًا بمونديال الشباب 1979 بجيل مذهل، ثم بدأنا رحلة المونديال للكبار في إسبانيا 1982، لكن الذكرى الأكثر تأثيرًا تظل في إيطاليا 90؛ رغم أننا لم نقدم أفضل مستوياتنا، إلا أننا تجاوزنا كل الصعاب ووصلنا للنهائي.
أتذكر تلك المباراة بحزن شديد؛ لقد حُرمتُ من ركلة جزاء واضحة جدًا لي، وفي النهاية خسرنا بركلة جزاء مشكوك في صحتها تماما، كانت لحظة قاسية في تاريخنا.


