أوروبا ترفع حالة التأهب لمواجهة موجة الحر القاتلة.. ومسؤول يصف الوضع بالكارثي
رفعت السلطات الصحية في أنحاء أوروبا، حالة التأهب اليوم الجمعة مع استمرار موجة حر قاتلة في اجتياح القارة، ما دفع فرنسا إلى فرض حظر على تناول الكحول في الأماكن العامة، بينما تسببت الحرارة الشديدة في تشقق أسطح الطرق السريعة بألمانيا.
موجة حر قاتلة في أوروبا
ومن بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا وإيطاليا والنمسا وصربيا، شهدت أوروبا درجات حرارة قياسية غير مسبوقة.
وأكد علماء أن هذه الموجة هي الأشد التي سُجلت في القارة الأوروبية، حيث يتغير المناخ بوتيرة أسرع من أي منطقة أخرى في العالم.
وفي فرنسا أُبلغ عن وفاة ما لا يقل عن 55 شخصًا بسبب موجة الحر، بعدما بلغت درجة الحرارة في باريس 40.9 درجة مئوية يوم الأربعاء، وعلى الرغم من التوقعات بانخفاض الحرارة نسبيًا، فإن السلطات تستعد لاحتمال ارتفاع عدد الضحايا.
وفي مختلف أنحاء القارة، اضطرت معالم ثقافية إلى الإغلاق، كما تعرض القطاع الزراعي لأضرار واسعة.
وطلبت شرطة باريس من منظمي الفعاليات الكبرى، بما في ذلك مهرجان سوليدايز الموسيقي، إلغاء أنشطتهم، فيما أعلن منظمو مهرجان مجتمع الميم تأجيله إلى موعد لاحق، كما أفادت مصادر صحية أن التأثير على الصحة النفسية للعاملين في القطاع الصحي هائل، واصفًا الوضع بأنه كارثي.
إنجلترا وهولندا تحت الإنذار الأحمر
وتسببت الحرارة الشديدة مساء الخميس في انبعاج وتصدع سطح الطريق السريع إيه 2 شرقي ألمانيا عبر عدة مسارات، وفقًا لصحيفة بي زد، ما ألحق أضرارًا بنحو 30 مركبة وأسفر عن إصابتين طفيفتين وإغلاق الطريق.
وفي بريطانيا، مددت هيئة الأرصاد الجوية حالة الإنذار الأحمر من الحر حتى يوم الجمعة في مناطق واسعة من جنوب إنجلترا، في سابقة هي الأولى من نوعها التي تُصدر فيها هذه التحذيرات لثلاثة أيام متتالية.
كما أعلنت هولندا حالة إنذار أحمر نادرة بسبب الحرارة الشديدة شملت معظم أنحاء البلاد، وأغلقت العديد من المدارس أبوابها مع توقع وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.
وفي صربيا، أصدرت السلطات إنذارًا برتقاليًا مع توقع تسجيل درجات حرارة تبلغ نحو 36 درجة مئوية، بينما دعا مسؤولون في بلجراد السكان إلى الإكثار من شرب المياه والبقاء داخل المنازل خلال ساعات الذروة.
وشهدت بريطانيا إقبالًا واسعًا على شراء المراوح، في حين سجل مصنعو أجهزة التكييف الآسيويون ارتفاعًا كبيرًا في مبيعاتهم داخل أوروبا، وفي فرنسا، تعهدت شركة الكهرباء الحكومية باستثمار 80 مليون يورو لتوفير أنظمة تبريد في المدارس ورياض الأطفال ومراكز الرعاية النهارية.





