أزمة رواتب أعضاء هيئة التدريس.. أستاذ جامعي: ضعف المعاشات يدفع البعض للاستمرار في عمله رغم الظروف الصحية
حذر الدكتور وائل كامل، الأستاذ بكلية التربية الموسيقية بـ جامعة العاصمة، من تداعيات ضعف معاشات أعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن الأزمة لا تتوقف عند انخفاض قيمة المعاش، وإنما تمتد إلى التأمين الصحي والرعاية الطبية، بما يدفع بعض الأساتذة إلى الاستمرار في العمل بعد سن التقاعد رغم ظروفهم الصحية.
رواتب أعضاء هيئة التدريس
وقال كامل في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن معالجة أزمة المعاشات تحتاج إلى حلول مؤسسية مستدامة، وليس الاكتفاء بحلول مؤقتة تدفع الأستاذ الجامعي إلى مواصلة التدريس فقط لتعويض ضعف دخله، مقترحًا إنشاء صندوق لتعويض معاشات أعضاء هيئة التدريس، يعتمد على دراسات اكتوارية ويهدف إلى توفير حياة كريمة للأساتذة بعد انتهاء خدمتهم، مع تخفيف الأعباء عن الدولة.
وأوضح أن بعض الأساتذة يضطرون للاستمرار في العمل بسبب تراجع دخولهم بعد التقاعد، خاصة مع خصم الحوافز والبدلات المرتبطة بالعمل، ما يجعل المعاش غير كافٍ لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في وقت تزداد فيه احتياجاتهم الصحية والعلاجية مع التقدم في العمر.
وأضاف أن منظومة التأمين الصحي الحالية لا تواكب ارتفاع تكاليف العلاج، مشيرًا إلى أن سقف التغطية التأمينية المحدد لا يكفي في كثير من الحالات، وهو ما يضطر عددًا من أعضاء هيئة التدريس إلى تحمل نفقات العلاج من مدخراتهم أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية احتياجاتهم الطبية.
وأكد كامل أن الأزمة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مطلبًا فئويًا، لأن انعكاساتها تمتد إلى جودة التعليم العالي ومخرجاته، موضحًا أن الأستاذ الجامعي هو المسؤول عن إعداد الأطباء والمهندسين والمعلمين والقضاة وغيرهم من الكوادر التي يعتمد عليها المجتمع، وأن تدهور أوضاعه المعيشية يؤثر على قدرته على التفرغ للتدريس والبحث العلمي وتطوير المناهج.
وانتقد اقتصار الحديث عن أوضاع أعضاء هيئة التدريس على بعض القيادات الجامعية، معتبرًا أن الفجوة الكبيرة في الدخول بين القيادات وأعضاء هيئة التدريس تجعل نقل الصورة الحقيقية للأزمة إلى متخذي القرار أمرًا بالغ الصعوبة، مطالبًا بإيجاد حلول تحقق التوازن بين الحفاظ على جودة العملية التعليمية وتوفير حياة كريمة لأعضاء هيئة التدريس والمتقاعدين.


