بعد تأهل منتخب مصر| متحدث التعليم يوجه رسالة لطلاب الثانوية العامة: الحمد لله.. نركز في امتحان بكرة بقى
حرص شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، على توجيه رسالة إلى طلاب الثانوية العامة، عقب تأهل منتخب مصر، داعيًا إياهم إلى تحويل تركيزهم نحو امتحان اللغة العربية المقرر غدًا.
وكتب زلطة خلال منشور له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: "اتأهلنا خلاص الحمد لله.. نركز في امتحان بكرة بقى."

وتأتي الرسالة بالتزامن مع استعداد طلاب الثانوية العامة لخوض أول امتحانات المواد الأساسية، حيث يؤدون غدًا امتحان اللغة العربية، بعد انتهاء امتحانات المواد غير المضافة للمجموع، حيث تحظى مادة اللغة العربية باهتمام كبير بين الطلاب وأولياء الأمور، باعتبارها أولى المواد الأساسية في جدول الامتحانات، وتمثل بداية مهمة في سباق المجموع، كما يتضمن امتحانها عددًا كبيرًا من أسئلة الاختيار من متعدد إلى جانب الأسئلة المقالية.
لا تنخدع بالإجابة التي تبدو صحيحة.. خبير يشرح أشهر مصائد الاختيار من متعدد
وفي هذا السياق، أكد خبير اللغة العربية أسامة عز الدين خلال حديثه لـ القاهرة 24، أن كثيرًا من الطلاب يفقدون درجات ليس بسبب ضعف الفهم، وإنما نتيجة الوقوع في “الفخاخ” التي تُبنى عليها بعض بدائل أسئلة الاختيار من متعدد، موضحًا أن واضعي الامتحانات يعتمدون على مشتتات مدروسة تستهدف الطالب المتعجل الذي يكتفي بمطابقة كلمات من النص دون تحليل المطلوب بدقة.
وأوضح عز الدين أن أبرز هذه الفخاخ يتمثل في “البديل الصائب لكنه ناقص”، حيث يتضمن أحد الاختيارات معلومة صحيحة وردت بالنص، لكنها تمثل جزءًا فقط من الإجابة، بينما تكون الإجابة الصحيحة أكثر شمولًا وتغطي الفكرة كاملة. وأضاف أن الطالب الذي يتوقف عند أول معلومة مألوفة يقع بسهولة في هذا النوع من الأسئلة.
وأشار إلى أن من أكثر الأساليب استخدامًا أيضًا “البديل الصائب لكنه زائد”، إذ يبدأ الاختيار بمعلومة صحيحة ثم يُضاف إليها لفظ أو تعليل خاطئ يفسد الإجابة بالكامل، لافتًا إلى أن كلمة واحدة قد تكون كافية لتحويل الاختيار من صحيح إلى خاطئ.

وأضاف أن هناك ما يُعرف بـ “البديل المنقول”، وهو عبارة صحيحة منقولة حرفيًا من النص، لكنها تجيب عن سؤال آخر غير المطلوب، مؤكدًا أن وجود العبارة في النص لا يعني بالضرورة أنها الإجابة الصحيحة، وإنما يجب التأكد من ارتباطها المباشر برأس السؤال.
ولفت خبير اللغة العربية إلى أن واضعي الامتحانات يستخدمون كذلك “البديل المعكوس”، الذي يستند إلى حقيقة وردت بالنص، لكنه يعكس اتجاهها؛ كأن يسأل عن السبب ويضع النتيجة، أو يسأل عما امتدحه الكاتب ويقدم ما انتقده، وهو ما يتطلب من الطالب التركيز في صياغة السؤال قبل النظر إلى البدائل.
وأوضح أن من الفخاخ الشائعة أيضًا “الطُعم اللفظي المغناطيسي”، حيث يتضمن الاختيار كلمات براقة أو مصطلحات علمية أو تعبيرات عاطفية تجذب انتباه الطالب، رغم أن مضمون الإجابة لا يتوافق مع سياق النص أو المطلوب في السؤال.
وأضاف أن هناك نوعًا آخر يعتمد على “البديل المنطقي الخادع”، وهو اختيار يبدو صحيحًا وفق الثقافة العامة أو المنطق الحياتي، لكنه لا يستند إلى ما ذكره الكاتب في النص، مشددًا على أن امتحان القراءة يقيس فهم النص، وليس معلومات الطالب أو آرائه الشخصية.
وأشار عز الدين إلى وجود ما يسمى “البديل القريب جدًا”، خاصة في أسئلة العلاقات البلاغية أو العلاقات بين الجمل، حيث تتقارب المصطلحات مثل: التعليل والتوضيح، أو النتيجة والتفصيل، ويكون الفيصل هو البناء المنطقي للنص، وليس التشابه اللغوي بين البدائل.
ونصح خبير اللغة العربية الطلاب بقراءة رأس السؤال أولًا، ثم العودة إلى النص عند الحاجة، وعدم اختيار أي بديل لمجرد أنه ورد بالنص أو لأنه يبدو منطقيًا، مؤكدًا أن الإجابة الصحيحة هي الأكثر ارتباطًا بالمطلوب، والأكثر اتساقًا مع فكرة الكاتب وسياق النص، داعيًا إلى استبعاد البدائل التي تحتوي على تعميمات أو إضافات غير مدعومة بالنص، مع قراءة جميع الاختيارات حتى النهاية قبل اتخاذ القرار.


