القضاء المغربي يحسم قضية إسكوبار الصحراء.. السجن 169 عامًا وغرامات بالملايين
أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء بالمغرب أحكامها في القضية المعروفة إعلاميًا بـإسكوبار الصحراء، والتي تُعد من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في المغرب، بعد محاكمة استمرت قرابة عامين وشهدت متابعة إعلامية واسعة ونقاشًا سياسيًا وقانونيًا حول تداعياتها.
أحكام قضائية مشددة
بحسب ما نشُر في سكاي نيوز، ارتبط اسم الحاج أحمد بن إبراهيم الملقب بإسكوبار الصحراء على غرار لقب تاجر المخدرات الكولومبي الشهير بابلو إسكوبار، بعدما نُسب إليه، دور بارز في شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات التي تنشط عبر منطقة الصحراء ومسارات التهريب بين عدد من الدول، وأطلق الإعلام المغربي هذا اللقب عليه مع تصاعد تداول القضية، ليصبح الاسم الأكثر ارتباطًا بالملف منذ بدء التحقيقات، خاصة أنه كان يقضي بالفعل عقوبة السجن في المغرب منذ عام 2019 عندما أدلى بتصريحات واتهامات طالت شخصيات معروفة.
وفتحت السلطات المغربية تحقيقاتها في أواخر عام 2023 عقب الاتهامات التي وجهها إلى عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية، متهمًا إياها بالاستيلاء على ممتلكاته والتورط معه في شبكة للاتجار الدولي بالمخدرات، وأسفرت التحقيقات عن توقيف 25 متهمًا، من بينهم البرلماني السابق والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصري، وعبد النبي بعيوي، إلى جانب مسؤولين أمنيين وإداريين ورجال أعمال، للاشتباه في تورطهم في جرائم شملت الاتجار الدولي بالمخدرات، وغسيل الأموال، وتزوير المحررات الرسمية، واستغلال النفوذ، وتسهيل أنشطة شبكة إجرامية.
كما اختتمت المحكمة نظر القضية بإصدار أحكام متفاوتة بحق المتهمين، كان أبرزها السجن 12 عامًا لعبد النبي بعيوي، و10 سنوات لكل من سعيد الناصري وبلقاسم مير، و9 سنوات لعبد الرحيم بعيوي والعربي الطيب وإسماعيل المعلم، و8 سنوات لستة متهمين آخرين، بينما تراوحت الأحكام بحق بقية المتهمين بين سنتين و6 سنوات، مع الحكم ببراءة نصر الدين بنعبيد وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليه، إلى جانب صدور حكم غيابي بحق متهمة أخرى.
وبلغ إجمالي العقوبات الصادرة في القضية 169 عامًا من السجن والحبس النافذ، فيما تجاوز إجمالي الغرامات المالية 160 مليون دولار أمريكي، بخلاف التعويضات الجمركية التضامنية، والأموال المصادرة، والتعويضات المدنية التي أقرتها المحكمة.
جذور القضية وملابساتها
بدأت القضية في أواخر عام 2023، بعدما فتحت السلطات المغربية تحقيقات موسعة عقب اتهامات وجهها المواطن المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلاميًا بـإسكوبار الصحراء، والذي يقضي عقوبة السجن في المغرب منذ عام 2019، كما شملت القضية أكثر من 20 متهمًا من شخصيات سياسية واقتصادية وأمنية ورجال أعمال بالاستيلاء على ممتلكاته والتورط في شبكة للاتجار الدولي بالمخدرات، انتهت بإصدار أحكام بلغ مجموعها 169 عامًا من السجن والحبس النافذ، إلى جانب غرامات مالية تجاوزت 160 مليون دولار.


