مواجهة ساخنة بين النواب والحكومة بسبب العمال المؤقتين وزيادة العلاوة
أوصت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب خلال اجتماعها اليوم الأحد، برئاسة النائب إيهاب منصور، وكيل اللجنة، بأن تكون هناك آليات محددة لتطبيق الحد الأدنى للأجور والعلاوات، وأن تكون هناك رقابة على تطبيقه.
مواجهة ساخنة بين النواب والحكومة بسبب العمال المؤقتين وزيادة العلاوة
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وبتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
وأوضح وليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة، أن مشروع القانون يتضمن 8 مواد والجديد فيه أن العلاوة الدورية أصبحت نسبتها 12%، والهدف الرئيسي لها هو إعطاء التوازن بين نسبة العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة بالمخاطبين، وأوضح أن منهجية الحافز الإضافي في مشروع القانون هو زيادة للفئات الأقل دخلًا.
وقالت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، إن 150 جنيه كحد أدني للعلاوة لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي ويجب النظر إليها، وهناك عدد ضئيل يحصل على الحد الأدنى. وعقب وليد عبد الله، ممثل وزارة المالية، بأن الهدف من عدم زيادة الحد الأدنى هو الحفاظ على سنوات الخدمة والتدرج الوظيفي، فهذه العلاوة تمثل 250 جنيه ونعوض ذلك في الحافز الإضافي والذي يمثل 750 جنيها، فيما تساءل المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب: هل العاملين المؤقتين مشمولين بهذا القانون؟.
وأوضح وليد عبد الله رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة المالية، أن هناك نظام المؤقتين ونظام الاستعانة وهى 11 شهرا، ولا يطبق عليه الحد الأدنى، وهؤلاء يعملوا من خلال عقود محددة المدة حتى لا يكون لدى الحكومة التزام بالتعيين في الحكومة بعد مرور ثلاثة سنوات.
وأشار إلى أن الوزارة المختصة في وضع انتقالي، وكل شركات قطاع الأعمال لها مجلس إدارتها وجمعيتها العمومية لتقر العلاوة الدورية، وسيتم تنفيذ العلاوة وفقًا لكل شركة ومجلس إدارتها.
فيما أوضحت النائبة سولاف درويش، أن هناك بعض شركات تابعة لقطاع الأعمال جزء منها تابع لوزارة مثل التموين والسياحة وغيرها، ولكن بعض الشركات التي كانت تابعة لوزارة قطاع الأعمال سوف تقع في أزمة خاصة وأن القانون لم يشملها. ورد ممثل المالية: أن الدكتور حسين عيسي نائب رئيس مجلس الوزراء، هو المسؤول حاليًا عن مهام وزير قطاع الأعمال.
وطلب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، بأن يتم مراعاة آليات تطبيق الحد الأدنى للعلاوة في القوانين المقبلة، وذلك نظرًا لمعاناة العاملين، وتابع: نريد دراسة لمعرفة مدى إمكانية زيادة هذا الحد الأدنى.
فيما قالت النائبة نشوي الشريف، إن العمالة المؤقتة هي الأكثرية، ولا يوجد اهتمام بهم من شركاتهم ولا تضمهم العلاوات، مشددة على أنه من المهم الاهتمام حتى نصل إلى ضمهم لقانون العلاوات ويتوفر لهم حماية، مشيرًة إلى أن هناك علاوات لم تطبق وهناك طلبات إحاطة تم تقديمها في هذا الشأن، وواصلت: نطالب بأن يتم إلزام الوزراء بتطبيق العلاوة حتى لا نقابل هذه الأزمة كل مرة.
على صعيد متصل، أكد النائب إيهاب منصور، أنه طالما صدر القانون فهو ملزم للجميع، مطالبًا ممثل الحكومة بأن يكون هناك دراسة يتم عرضها على مجلس النواب، وتشمل نظرة لزيادة العلاوات بالتزامن مع حجم التضخم، وأشار إلى أن هناك عدد كبير من العاملين في الدولة بنظام الاستعانة، لسنوات زادت عن 17 و19 سنة، وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة نظر.
وأكد المستشار محمد عيد محجوب، أن نظام الاستعانة هو نظام أصبح معمول به داخل كل مفاصل الدولة، وليس لهم مكافآت أو تأمين صحي، وأصبحوا مئات الآلاف وبعضهم يعمل من خلال شركات توظيف ولا يتجاوز راتبهم الشهري 4500 جنيه.
وأوضحت النائبة سولاف درويش، أن نظام الاستعانة يعني فتح باب عدم انتماء المؤسسات، ويجب إعادة النظر في هذا الأمر، ومعرفة حجم الاستعانات الموجودة داخل الوزارات كلها، حتى نتمكن من وضع آلية جديدة، لافتةً إلى أن عدد الاستعانة أكثر من عدد المعينين، ومطالبة بمعرفة الأجر الخاص بالحد الأقصى للمستشارين داخل الوزارات. وتابعت: بعض المستشارين يحصلون على راتب يصل إلى 400 ألف جنيه بينما الموظف راتبه لم يتجاوز 5000 جنيه، وطالبت اللجنة بمعرفة هذا الأمر ولم يتم الاستجابة لطلب اللجنة.
وأكد النائب إيهاب منصور، أن الحصر المطلوب خاصة وأن هناك بعض العاملين يعملوا في شركات توظيف رواتبهم لا تتجاوز 1200 جنيه، خاصة ولأن شركات التوظيف تحصل على جزء من أجرهم وتتربح من هؤلاء العاملين.
وأوضح المستشار محمد محجوب رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية أن جامعي البيانات لم يتحركوا إلى القرى ولا يعرفوا أوضاع العاملين في القرى، وتساءل: لماذا مكاتب العمل لا تنزل للقرى؟، وأيد ذلك النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة.
وأوصت اللجنة، وزارة العمل بالرقابة على تطبيق القانون وتطبيق العلاوات، وحصر عقود شركات التوظيف والعمالة غير المنتظمة ووضع آليات رقابية لضمان تطبيق الحد الأدنى ومراقبة مكاتب العمل على مستوى الجمهورية.


